شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص271

دار الفكر

الثانية ثم يخرج عن متابعته قال وإذا أدركه في الركوع الثاني من إحدى الركعتين كان مدركا للركعة لأنه ركوع محسوب للإمام أما إذا صلى الظهر خلف العيد أو الاستسقاء فطريقان (أحدهما) أنه كصلاته خلف الكسوف لما فيهما من زيادات التكبيرات (وأصحهما) وبه قطع المتولي وغيره تصح قطعا لاتفاقهما في الأفعال الظاهرة بخلاف الجنازة فإن تكبيراتها أركان فهي كاختلاف الأفعال (فإذا قلنا) بالصحة لا يكبر مع الإمام التكبيرات الزائدة لأنها ليست من صلاة المأموم ولا يخل تركها بالمتابعة فإن كبرها لم تبطل صلاته لأن الأذكار لا تبطل الصلاة ولو صلى العيد خلف مصلي الصبح المقضية جاز ويكبر التكبيرات الزائدة

* (فرع)

في مذاهب العلماء في اختلاف نية الإمام والمأموم: قد ذكرنا أن مذهبنا جواز صلاة المتنفل والمفترض خلف متنفل ومفترض في فرض آخر وحكاه ابن المنذر عن طاوس وعطاء والأوزاعي وأحمد وأبي ثور وسليمان بن حرب: قال وبه أقول وهو مذهب داود وقالت طائفة لا يجوز نفل خلف فرض ولا فرض خلف نفل ولا خلف فرض آخر قاله الحسن البصري والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة وأبو قلابة وهو رواية عن مالك: وقال الثوري وأبو حنيفة لا يجوز الفرض خلف نفل ولا فرض آخر ويجوز النفل خلف فرض وروي عن مالك مثله

* واحتج لمن منع بقوله صلى الله عليه وسلم " إنما جعل الإمام ليؤتم به " رواه البخاري ومسلم من طرق

* واحتج أصحابنا بحديث جابر أن معاذا " كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عشاء الآخرة ثم يرجع إلى

قومه فيصلي بهم تلك الصلاة " رواه البخاري ومسلم هذا لفظ مسلم وعن جابر قال " كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم يطلع إلى قومه فيصليها لهم " هي له تطوع ولهم مكتوبة العشاء حديث صحيح رواه بهذا اللفظ الشافعي في الام ومسنده ثم قال حديث ثابت لا أعلم حديثا يروى من طريق واحد أثبت من هذا ولا أوثق يعني رجالا قال البيهقي في كتابه معرفة السنن والآثار وكذلك رواه بهذه الزيادة أبو عاصم النبل وعبد الرزاق عن ابن جريج كرواية شيخ الشافعي عن ابن جريج بهذه الزيادة وزيادة الثقة مقبولة قال والأصل أن ما كان موصولا بالحديث فهو منه لا سيما إذا روي من وجهين إلا أن تقوم دلالة على التمييز قال والظاهر أن قوله هي له تطوع ولهم مكتوبة من قول جابر وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بالله وأخشى له من أن يقولوا مثل هذا إلا بعلم وحين حكى الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فعل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية