المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص279
دار الفكر
عن ذلك كابن سنتين وثلاث ونحو ذلك فوجوده كالعدم بلا خلاف ولا فرق في تحريم الخلوة بين الصلاة وغيرها كما سبق ويستوي فيها الأعمى والبصير ويستثنى من هذا كله مواضع الضرورة بأن يجد امرأة أجنبية منقطعة في برية ونحو ذلك فيباح له استصحابها بل يجب عليه إذا خاف عليها لو تركها وهذا لا خلاف فيه ويدل عليه حديث عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك
* واعلم أن المحرم الذي يجوز القعود معها بوجوده يستوي فيه محرمه ومحرمها وفي معناه زوجها وزوجته والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله
* (ويكره أن يصلي خلف التمتام والفأفاء لما يزيد ان في الحروف فإن صلى خلفهما صحت صلاته لانها زيادة وهو مغلوب عليها)
(الشرح) التمتام الذي يكرر التاء والفأفاء - بالهمزة بين الفائين وبالمد - هو الذي يكرر الفاء قال الشافعي وأصحابنا تكره الصلاة وراءهما وتصح لما ذكره المصنف
* (فرع)
لا تكره إمامة الأعرابي للقروي إذا كان يحسن الصلاة: هذا مذهبنا وحكاه ابن المنذر عن الثوري والشافعي وأصحاب الرأي واسحق وبه أقول قال وكرهه أبو مجلز ومالك
* قال المصنف رحمه الله
* (السنة أن يؤم القوم أقرؤهم وأفقههم لما روى أبو مسعود البدري رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله تعالى وأكثرهم قراءة فإن كانت قراءتهم سواء فليؤمهم أقدمهم هجزة فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سنا " وكان أكثر الصحابة رضي الله عنهم قراءة اكثرهم فقها لانهم كانوا يقرؤن الآية ويتعلمون احكامها ولان الصلاة يفتقر صححتها الي القراءة والفقه فقدم اهلهما فإن زاد أحدهما في القراءة أو الفقه قدم على الآخر وإن زاد أحدهما في الفقه وزاد الآخر في القراءة فالأفقه أولى لأنه ربما حدث في الصلاة حادثة يحتاج إلى الاجتهاد فإن استويا في الفقه والقراءة ففيه قولان قال في القديم يقدم الأشرف ثم الأقدم هجرة ثم الأسن وهو الأصح لأنه قدم الهجرة على السن في حديث أبي مسعود البدري ولا خلاف أن الشرف مقدم على الهجرة فإذا قدمت الهجرة على
#
