المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص301
دار الفكر
رضي الله عنه قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أتموا الصف الأول فان كان نقص ففى المؤخر ")
* (الشرح) حديث أبي هريرة رواه البخاري ومسلم وحديث البراء الأول صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح وقال فيه الصفوف الأول وحديث البراء الثاني رواه مسلم ولفظه " كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم احببنا أن نكون يمينه يقبل علينا بوجهه " وحديث أنس رواه أبو داود بإسناد حسن واتفق أصحابنا وغيرهم على استحباب الصف الأول والحث عليه وجاءت فيه أحاديث كثيرة في الصحيح وعلى استحباب يمين الإمام وسد الفرج في الصفوف وإتمام الصف الاول ثم الذي يليه إلى آخرها ولا يشرع في صف حتى يتم ما قبله وعلى أنه يستحب الاعتدال في الصفوف فإذا وقفوا في الصف لا يتقدم بعضهم بصدره أو غيره ولا يتأخر عن الباقين ويستحب أن يوسطوا الإمام ويكشفوه من جانبيه لحديث أبي داود عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم " وسطوا الإمام وسدوا الخلل " ويستحب أن يفسح لمن يريد الدخول في الصف لحديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أقيموا الصلاة وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم ولا تذروا فرجات للشيطان ومن وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله " رواه أبو داود بإسناد صحيح
* (فرع)
قد ذكرنا أنه يستحب الصف الأول ثم الذي يليه ثم الذي يليه إلى آخرها وهذا الحكم مستمر في صفوف الرجال بكل حال وكذا في صفوف النساء المنفردات بجماعتهن عن جماعة الرجال أما إذا صلت النساء مع الرجال جماعة واحدة وليس بينهما حائل فأفضل صفوف النساء آخرها لحديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها " رواه مسلم واعلم أن المراد بالصف الأول الصف الذي يلي الإمام سواء تخلله منبر ومقصورة وأعمدة وغيرها أم لا وعن أبي سعيد الخدري رضي
#
