شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص304

دار الفكر

التقدير مأخوذ من العرف على الصحيح وقول الجمهور منهم أبو علي بن خيران وأبو الطيب بن سلمة وأبو حفص بن الوكيل وفيه وجه مشهور أنه مأخوذ مما بين الصفين في صلاة الخوف حكى البندنيجي هذا الوجه

عن ابن سريج وأبى اسحق وغيرهما فإذا قلنا تقريب فزاد علي ثلثمائة أذرعا يسيرة كثلاثة ونحوها لم يضر وإن قلنا تحديد ضر ولو وقف خلف الإمام شخصان أو صفان أحدهما وراء الآخر اعتبرت هذه المسافة بين الصف الأخير والصف الأول أو الشخص الأخير والأول حتى لو كثرت الصفوف وبلغ ما بين الإمام والصف الأخير أميالا جاز بشرط أن لا يزيد ما بين كل صف أو شخص وبين من قدامه علي ثلثمائة ذراع وفيه وجه مذكور في الطريقتين أنه يعتبر هذه المسافة بين الإمام والصف الأخير إذا لم تكن الصفوف القريبة في الإمام متصلة على العادة وهذا ضعيف واتفق الأصحاب على تضعيفه والصحيح الأول ولو وقف عن يمين الإمام أو يساره ولم يتقدم عليه رجل أوصف صح إن لم يزد ما بينه وبين الامام علي ثلثمائة ذراع فإن وقف آخر عن يمين الواقف عن يمين الامام علي ثلثمائة ذراع من المأموم الأول ثم ثالث على يمين الثاني علي ثلثمائة ذراع وهكذا رابع وخامس وأكثر صحت صلاة الجميع كما إذا كانوا خلفه وهذا متفق عليه ويجئ فيه الوجه السابق في اعتبار هذه المسافة من الإمام إذا لم تتصل الصفوف القريبة بالامام علي العادة وعلى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية