شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص305

دار الفكر

هذا ولو وقف واحد عن يمين الامام علي ثلثمائة ذراع وآخر عن يساره كذلك وآخر وراءه كذلك ثم وراء كل واحد أو عن جنبه آخر أوصف على هذه المسافة ثم آخر ثم آخر وكثروا صحت صلاة الجميع إذا علموا صلاة الإمام: أما إذا حال بين الإمام والمأموم أو بين الصفين نهر في الفضاء فإن أمكن العبور من أحد طرفيه إلى الآخر بلا سياحة بالوثوب أو الخوض أو العبور على جسر صح الاقتداء بالاتفاق وإن احتاج إلى سباحة أو كان بينهما شارع مطروق فوجهان الصحيح باتفاقهم لا يضر بل يصح الاقتداء لحصول المشاهدة والماء لا يعد حائلا وكما لو حال بينهما نار فإن الاقتداء صحيح بالاتفاق: قال أصحابنا وسواء في الأحكام المذكورة كان الفضاء مواتا أو ملكا أو وقفا بعضه مواتا وبعضه ملكا وحكى الخراسانيون وجها أنه يشترط في الساحة المملوكة اتصال الصفوف بحيث لا يكون بين كل صف والذي قدامه أكثر من ثلاث أذرع ووجها حكاه البغوي وغيره يشترط ذلك في الملكين لشخصين لا في ملك الواحد والصحيح المشهور لا يشترط ذلك مطلقا وبه قطع العراقيون وكثيرون من الخراسانيين وسواء في هذا كله كان الفضاء محوطا عليه أو مسقفا كالبيوت الواسعة أو غير ذلك (الضرب الثاني) أن يكونا في غير فضاء فإذا وقف أحدهما في صحن

دار أو في صفتها والآخر في بيت منها فقد يقف المأموم عن يمين الإمام ووراءه وخلفه وفيه طريقان (إحداهما) قالها القفال وأصحابه وابن كج وحكاها أبو علي الطبري في الإفصاح عن بعض الأصحاب أنه يشترط فيما إذا وقف من أحد الجانبين أن يتصل الصف من البناء الذي فيه الإمام بالذي فيه المأموم بحيث لا يبقى فرجة تسع واحدا فإن بقيت فرجة لا تسع واقفا فوجهان (الصحيح) أنها لا تضر

(والثاني)

تضر فلو كان بينهما عتبة عريضة تسع واقفا اشترط وقوف مصل فيها فإن لم يمكن الوقوف فيها فعلى الوجهين في الفرجة اليسيرة الأصح

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية