شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص312

دار الفكر

فعل الممكن مرة عن الركوع ومرة عن السجود ولا يضر استواؤهما وإن قدر على زيادة على كمال الركوع وجب الاقتصار في الانحناء للركوع على قدر الكمال ليتميز عن السجود ويجب أن يقرب جبهته من الأرض للسجود أكثر ما يقدر عليه قال الرافعي حتى قال أصحابنا لو قدر أن يسجد علي صدعه أو عظم رأسه الذي فوق جبهته وعلم أنه إذا فعل ذلك كانت جبهته أقرب إلى الأرض لزمه ذلك وهذا الذي نقله الرافعي حكاه الشيخ أبو حامد عن نص الشافعي وقطع به هو والأصحاب قال القاضي أبو الطيب قال أصحابنا لم يقصد الشافعي بذلك أن الصدغ محل السجود بل قصد أنه إذا سجد عليه كان أقرب إلى الأرض بجبهته من الإيماء ولو سجد على مخدة ونحوها وحصلت صفة السجود بأن نكس ورفع أعاليه إذا شرطنا ذلك أو كان عاجزا عن الزيادة على ذلك أجزأه وعليه يحمل فعل أم سلمة رضي الله عنها نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب والله أعلم

* (فرع)

إذا لم يمكنه القيام على قدميه لقطعهما أو لغيره وأمكنه النهوض على ركبتيه فهل يلزمه

النهوض قال إمام الحرمين تردد فيه شيخي ونقل الغزالي في تدريسه فيه وجهين

(أحدهما)

يجوز له القعود لأن هذا لا يسمى قياما ولأنه ليس معهودا (والثاني) يلزمه قال وهو اختيار إمامي لأنه أقرب إلي القيام * قال المصنف رحمه الله

* (قال في الأم وإن قدر أن يصلي قائما منفردا ويخفف القراءة وإذا صلى مع الجماعة صلى بعضها من قعود فالأفضل أن يصلي منفردا لأن القيام فرض والجماعة نفل فكان الانفراد أولى فإن صلى مع الإمام وقعد في بعضها صحت صلاته وإن كان بظهره علة لا تمنعه من القيام وتمنعه من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية