شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص317

دار الفكر

وبه قال أبو حنيفة (والثالث) يضطجع على جنبه ويعطف أسفل قدميه إلى القبلة حكاه الفوراني وإمام

الحرمين والغزالي في البسيط وصاحب البيان وآخرون وحكى جماعة الوجهين الأولين قولين قال إمام الحرمين والغزالي في البسيط وغيرهما هذا الخلاف في الكيفية الواجبة فمن قال بكيفية لا يجوز غيرها بخلاف الخلاف السابق في كيفية القعود فإنه في الأفضل لاختلاف أمر الاستقبال بهذا دون ذاك ثم إن هذا الخلاف في القادر على هذه الهيئات فأما من لا يقدر إلا على واحدة فتجزئه بلا خلاف ثم إذا صلى على هيئة من هذه المذكورات وقدر على الركوع والسجود أتى بهما وإلا أومأ إليهما منحنيا برأسه وقرب جبهته من الأرض بحسب الإمكان ويكون السجود أخفض من الركوع فإن عجز عن الاشارة بالرأس أومأ بطرفه وهذا كله واجب فإن عجز عن الإيماء بالطرف أجرى أفعال الصلاة على قلبه فإن اعتقل لسانه وجب أن يجري القرآن والأذكار الواجبة على قلبه كما يجب أن يجري الأفعال قال أصحابنا وما دام عاقلا لا يسقط عنه فرض الصلاة ولو انتهى ما انتهى ولنا وجه حكاه صاحبا العدة والبيان وغيرهما أنه إذا عجز عن الإيماء بالرأس سقطت عنه الصلاة وهو مذهب أبي حنيفة وهذا شاذ مردود

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية