المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص318
دار الفكر
ومخالف لما عليه الأصحاب وأما حكاية صاحب الوسيط عن أبي حنيفة أنه قال تسقط الصلاة إذا عجز عن القعود فمنكرة مردودة والمعروف عنه أنه إنما يسقطها إذا عجز عن الإيماء بالرأس وحكى أصحابنا هذا عن مالك أيضا وعن أبي حنيفة رواية أنه لا يصلي في الحال فإن برئ لزمه القضاء والمعروف عن مالك وأحمد كمذهبنا * قال المصنف رحمه الله
* (وإذا افتتح الصلاة قائما ثم عجز قعد وأتم صلاته وإن افتتحها قاعدا ثم قدر على القيام قام وأتم صلاته لأنه يجوز أن يؤدي جميع صلاته قاعدا عند العجز وجميعها قائما عند القدرة فجاز أن يؤدي بعضها قاعدا عند العجز وبعضها قائما عند القدرة وإن افتتح الصلاة قاعدا ثم عجز اضطجع وإن افتتحها مضطجعا ثم قدر على القيام أو القعود قام أو قعد لما ذكرنا)
* (الشرح) قال أصحابنا إذا عجز في أثناء صلاته المفروضة عن القيام جاز القعود وإن عجز عن القعود جاز الاضطجاع ويبني على ما مضى من صلاته لو صلى قاعدا للعجز فقدر على القيام في أثنائها وجبت المبادرة بالقيام ويبني ولو صلى مضطجعا فأطاق القيام أو القعود في أثنائها وجب المبادرة بالمقدور
#
