المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص328
دار الفكر
البيهقي بإسناد صحيح وذكره البخاري في صحيحه تعليقا بصفة جزم فيقتضي صحته عنده كما قدمناه مرات وعن عطا قال سئل بن عباس " أأقصر الصلاة إلى عرفة فقال لا ولكن إلى عسفان وإلى
جدة وإلى الطائف " رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح وروى مالك بإسناده الصحيح في الموطأ عن ابن عمر أنه قصر في أربعة برد: وأما الحديث الذى رواه الدارقطني والبيهقي عن إسماعيل بن عياش عن عبد الوهاب بن مجاهد عن ابيه وعطا عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في أقل من أربعة برد من مكة " فهو حديث ضعيف جدا لأن عبد الوهاب مجمع على شدة ضعفه وإسماعيل أيضا ضعيف لا سيما في روايته عن غير الشاميين: والجواب عما احتج به أهل الظاهر من إطلاق الآية والأحاديث أنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم القصر صريحا في دون مرحلتين وأما حديث أنس فليس معناه أن غاية سفره كانت ثلاثة أميال بل معناه أنه كان إذا سافر سفرا طويلا فتباعد ثلاثة أميال قصر وليس التقييد بالثلاثة لكونه لا يجوز القصر عند مفارقة البلد بل لأنه ما كان يحتاج إلى القصر إلا إذا تباعد هذا القدر لأن الظاهر أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يسافر عند دخول وقت الصلاة الا بعد أن يصليهما فلا تدركه
#
