المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص330
دار الفكر
زوجها أو ذو محرم " رواه البخاري ومسلم وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة وليس معها حرمة " رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم مسيرة يوم وفي رواية له ليلة وفي رواية أبي داود لا تسافر بريدا ورواه الحاكم وقال صحيح الإسناد قال البيهقي وهذه الروايات الصحيحة في الأيام الثلاثة واليومين واليوم
صحيحة وكأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن المرأة تسافر ثلاثا بغير محرم فقال لا وسئل عن سفرها يومين بغير محرم فقال لا وسئل عن يوم فقال لا فأدى كل منهم ما حفظ ولا يكون شئ من هذا حدا للسفر يدل عليه حديث ابن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم " رواه البخاري ومسلم هذا كلام البيهقي فحصل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد تحديد ما يقع عليه السفر بل أطلقه على ثلاثة أيام وعلى يومين وعلى يوم وليلة وعلى يوم وعلى ليلة وعلى بريد وهو مسيرة نصف يوم فدل على أن الجميع يسمي سفرا والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله
* (وإن كان للبلد الذي يقصده طريقان يقصر في أحدهما ولا يقصر في الآخر فسلك الا بعد لغرض يقصد في العادة قصر وإن سلكه ليقصر ففيه قولان قال في الإملاء له أن يقصر لأنه مسافة تقصر في مثلها الصلاة وقال في الأم ليس له القصر لأنه طول الطريق للقصر فلا يقصر كما لو مشى في مسافة قريبة طولا وعرضا حتى طال)
* (الشرح) قال أصحابنا إذا كان لمقصده طريقان فإن بلغ كل واحد مسافة القصر فسلك الأبعد قصر في جميعه بلا خلاف سواء سلكه لغرض أم لمجرد القصر لأنه سافر مسافة القصر ولا يمكنه دون مسافة القصر وإن بلغ أحد طريقيه مسافة القصر ونقص الآخر عنها فان سلك الابعد لغرض من الطريق أو سهولته أو كثرة الماء أو المرعى أو زيارة أو عيادة أو بيع متاع أو غير
#
