المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص357
دار الفكر
بدليلهما (أصحهما) وهو المنصوص وقول أبى اسحق المروزي وعامة أصحابنا يلزمه الإتمام
(والثاني)
قاله ابن سريج له القصر ولو لم يخبره امامه بشئ لكنه عاد فاستأنف صلاته ركعتين فللمأموم القصر وإن صلاها أربعا لزم المأموم الإتمام فيعمل بفعله كما يعمل بقوله ذكره البندنيجي وغيره ولو شك هل إمامه مسافر أم مقيم ولم يترجح له أحد الأمرين لزمه الإتمام سواء بان الإمام متما أو قاصرا أو انصرف وجهل حاله وفيه وجه ضعيف أنه إذا بان قاصرا فله القصر حكاه الرافعي وغيره أما إذا اقتدى بمتم ثم فسدت صلاة الإمام أو بان محدثا أو فسدت صلاة المأموم فستأنفها فيلزمه الإتمام بلا خلاف وقد ذكر المصنف دليله وكذا لو أحرم منفردا ولم ينو القصر ثم فسدت صلاته لزمه الإتمام بلا خلاف لالتزامه ذلك بشروع صحيح في الصلاة ولو اقتدى بمن ظنه مسافرا قاصرا فبان مقيما أو متما لزمه الإتمام لاقتدائه بمتم ولو بان مقيما محدثا نظر إن بان كونه مقيما أو لا لزم الاتمام وان بان اولا محدئا ثم بان مقيما أو بانا معا فطريقان أصحهما وأشهرهما على وجهين (أصحهما) القصر لأنه لم يصح أقتداؤه
(والثاني)
لا قصر له والطريق الثاني له القصر وجها واحدا ولو شرع في الصلاة بنية الإتمام أو مطلقا أو كان مقيما ثم بان محدثا ثم سافر والوقت باق فله القصر بالاتفاق لعدم الشروع الصحيح في الصلاة ولو اقتدى بمقيم فبان حدث المأموم فله القصر لعدم شروعه الصحيح وكذا لو اقتدى بمن يعرفه محدثا ويعلمه مقيما فله القصر بعد ذلك لأنه لم يصح شروعه
* (فرع)
إذا صلى مسافر بمسافرين ومقيمين جاز ويقصر الامام والمسافرين ويتم المقيمون ويسن للإمام أن يقول عقب سلامه أتموا فإنا قوم سفر
* (فرع)
إذا شك هل نوى القصر أم لا أو هل أحرم بالصلاة في الحضر أم في السفر لزمه الإتمام
بالاتفاق لأنه الأصل وقد ذكر المصنف دليله قال أصحابنا فلو تذكر على قرب أنه نوى القصر وأحرم في الحضر لزمه الإتمام لأنه مضى جزء من صلاته في حال الشك على حكم الإتمام بخلاف من أحرم بصلاة ثم شك هل نواها أم لا فإنه إذا تذكر على قرب ولم يفعل ركنا في حال شكه يستمر في صلاته بلا خلاف وسبق بيانه في أول صفة الصلاة
* (فرع)
في مذاهب العلماء فيمن اقتدى بمقيم: قد ذكرنا أن مذهبنا أن المسافر إذا اقتدى بمقيم في جزء من صلاته لزمه الإتمام سواء أدرك معه ركعة أم دونها وبهذا قال أبو حنيفة والأكثرون حكاه الشيخ أبو حامد عن عامة العلماء وحكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن عباس وجماعة من التابعين والثوري والأوزاعي وأحمد وأبي ثور وأصحاب الرأي وقال الحسن البصري والنخعي والزهري وقتادة ومالك إن أدرك ركعة فأكثر لزمه الإتمام وإلا فله القصر وقال طاوس والشعبي
#
