شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص382

دار الفكر

منها بيت عائشة بابه إلى المسجد ومعظمها بخلاف ذلك فلعله صلى الله عليه وسلم في حال جمعه لم يكن في بيت عائشة وهذا ظاهر فإن احتمال كونه صلى الله عليه وسلم في الباقي أظهر من كونه في بيت عائشة وأما وقت الجمع فقال الأصحاب يجوز الجمع في وقت الأولى قولا واحدا وفي جوازه في وقت الثانية قولان (أصحهما) عند الأصحاب لا يجوز وهو نص الشافعي في معظم كتبه الجديدة ونص في الإملاء

والقديم أنه يجوز وحكى جماعة من الخراسانيين الخلاف وجهين وعكس صاحب الإبانة حكم المسألة فقال يجوز الجمع في وقت الثانية قولا واحدا وفي جوازه في وقت الأولى القولان واتفق الأصحاب على تغليطه قال أصحابنا فإذا جمع في وقت الأولى اشترطت الشروط الثلاثة السابقة في جمع المسافر ويشترط وجوب المطر في أول الصلاتين باتفاق الأصحاب إلا وجها شاذا أو باطلا سنذكره إن شاء الله تعالى أنه لا يشترط في افتتاح الأولى وفي اشتراطه عند التحلل من الأولى طريقان (أصحهما) وبه قطع العراقيون وأبو زيد والبغوى وآخرون يشترط وجها واحدا

(والثاني)

حكاه جماعة من الخراسانيين فيه وجهان

(أحدهما)

هذا

(والثاني)

لا يشترط ونقله إمام الحرمين عن معظم الأصحاب وليس كما ادعى وأما انقطاعه فيما سوى هذه الأحوال الثلاث فلا يضر على الصحيح الذي نص عليه الشافعي وقطع به الأصحاب في طرقهم ونقل إمام الحرمين عن بعض المصنفين ويعني به صاحب الإبانة أنه قال في انقطاعه في أثناء الثانية أو بعدها مع بقاء الوقت الخلاف السابق في طرء ان الإقامة في جمع السفر وضعفه الإمام وأنكره وقال إذا لم يشترط دوام المطر في الأولى فأولى أن لا يشترط في الثانية وما بعدها وذكر أبو القاسم بن كج عن بعض الأصحاب أنه لو افتتح الأولى ولا مطر ثم مطرت في أثنائها ففي جواز الجمع القولان في نية الجمع في أثناء الأولى واختار ابن الصباغ هذه الطريقة وجزم بها صاحب التتمة وهذا شاذ مردود والمذهب ما قدمناه أما إذا أراد الجمع في وقت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية