شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص411

دار الفكر

سهوه في حال انتظاره لهم (وأصحهما) وهو قول عامة أصحابنا المتقدمين وهو المنصوص وبه قطع المصنف والاكثرون يحمله ويلحقهم سهوه لانهم في حكم القدوة وهو منتظر لهم فهو كسهوهم في سجدة رفع الإمام منها ويعبر عن الوجهين بانهم يفارقوه حكما أم لا والصحيح أنهم لا يفارقونه حكما قالوا وتجرى الوجهان في المزحوم في الجمعة إذا سها في وقت تخلفه وأجروهما فيمن صلى منفردا فسها ثم نوى الاقتداء في أثنائها وجوزناه وأتمها مأموما واستبعد إمام الحرمين إجراءهما هنا وقال الوجه القطع بأن حكم السهو لا يرتفع بالقدوة اللاحقة وهذا هو الأظهر هنا (واعلم) أن سهو الإمام في الركعة الأولى يلحق الطائفتين فتسجد له الطائفة الأولى إذا تمت صلاتها فإن سها بعضهم في ركعته الثانية فهل يقتصر على سجدتين أم يسجد أربعا لكونه سها في حال قدوة وفي حال انفراد فيه الوجهان السابقان في باب سجود السهو (أصحهما) سجدتان قال صاحب البيان فإن قلنا سجدتان فعماذا تصحان فيه الأوجه الثلاثة السابقة في باب سجود السهو (احدهما) تقعان عن سهوه ويكون سهو إمامه تابعا (والثاني) عكسه (وأصحها) يقعان عنهما وتظهر فائدة الخلاف فيما لو نوى خلاف ما جعلناه مقصودا قال أصحابنا ثم إذا قام الإمام إلى الثانية هل يقرأ في حال انتظاره فراغ الاولي ومجئ الثانية فيه نصان للشافعي قال في الإملاء يقرأ ويطيل القراءة فإذا جاءت الطائفة الثانية قرأ معها فاتحة الكتاب وسورة قصيرة وقال في الأم لا يقرأ بل يسبح ويذكر الله تعالى حتى تأتي الطائفة الثانية هذان نصان وللأصحاب فيهما ثلاث طرق (أصحها) وأشهرها وبه قطع المصنف في التنبيه وآخرون فيه قولان (أصحهما) باتفاقهم تستحب القراءة فيقرأ الفاتحة وبعدها سورة طويلة حتى تجئ الطائفة الثانية فإذا جاءت قرأ من السورة قدر الفاتحة وسورة قصيرة لتحصل لهم قراءة الفاتحة وشئ من زمن السورة ودليل هذا القول أن الصلاة مبنية على أن لا سكوت فيها فينبغي أن يقرأ لأن القيام لا يشرع فيه إلا القراءة (والقول الثاني) يستحب أن لا يقرأ حتى تجئ الطائفة الثانية لأنه قرأ مع الأولى الفاتحة فينبغي أن يقرأها أيضا مع الثانية ولا يشرع غير الفاتحة قبلها وعلى هذا القول قال الشافعي والأصحاب يشتغل بما شاء من الذكر كالتسبيح وغيره (والطريق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية