المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص410
دار الفكر
الاصح لان ذلك اخف ويفارق المسبوق لان المسبوق لا يفارق حتى يسلم الامام وهذا يفارق قبل التسليم فإذا قلنا بهذا فهل يتشهد الامام في حال الانتظار فيه طريقان من أصحابنا من قال فيه قولان كالقراءة ومنهم من قال يتشهد قولا واحدا ويخالف القراءة فان في القراءة قد قرأ مع الطائفة الاولى فلم يقرأ حتى تدركه الطائفة الثانية فيقرأ معها والتشهد لم يفعله مع الطائفة الاولى فلا ينتظر)
* (الشرح) قال أصحابنا إذا قامت الطائفة الأولى مع الإمام من سجدتي الركعة الأولى نووا مفارقين إذا انتصبوا قياما ولو فارقوه بعد رفع الرأس من السجدتين جاز لكن الأول أفضل ليستمر عليهم حكم الجماعة حالة النهوض واتفقوا على أنه لا بد من نية المفارقة لأن حكم القدوة مستمر ما لم ينو المفارقة ولا يجوز للمقتدي سبق الإمام فإذا فارقوه خرجوا عن حكم القدوة في كل شئ فلا يلحقهم سهوه ولا يحمل سهوهم وقول المصنف والاصحاب يفارقوه حكما وفعلا أرادوا بقولهم حكما أنه لا يحمل سهوهم ولا يلحقهم سهوه ولا يسجدون لتلاوته ولا غير ذلك مما يلتزمه المأموم وأرادوا بقولهم وفعلا أنهم يصلون الركعة الثانية منفردين مستقلين بفعلها وذكر جماعة من الخراسانيين في الوقت الذي ينقطع به حكم الطائفة الأولى عن حكم الإمام ولا يحمل سهوهم ولا يلحقهم سهوه وجهين
(أحدهما)
إذا انتصب الإمام قائما (والثاني) إذا رفع رأسه من السجدتين فعلى هذا لو رفع رأسه من السجود وهم فيه فسهوا فيه لم يحمله ونقل الرافعي الوجهين ثم قال ولك أن تقول قد نصوا على أنهم ينوون المفارقة عند رفع الرأس والانتصاب فلا معنى للخلاف في وقت الانقطاع بل ينبغي أن يقتصر على وقت نية المفارقة وهذا الذي قاله الرافعي متعين لا يجوز غيره وأما الطائفة الثانية فسهوها في الركعة الأولى لها التي هي ثانية الإمام محمول لأنهم في قدوة حقيقة وفي سهوهم في ركعتهم الثانية التي يأتون بها والإمام ينتظرهم في الجلوس وجهان مشهوران حكاهما الشيخ أبو حامد والبندنيجي وغيرهما
(أحدهما)
لا يحمله لمفارقتهم له في الفعل وهذا قول ابن سريج وأبي علي بن خيران فعلى هذا لا يلزمهم
#
