شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص414

دار الفكر

يسجدون للسهو ثم يسلم بهم (والثاني) يسجدون لأنهم تابعون له فعلي هذا هل يعيدونه بعد تشهدهم قالوا فيه القولان ينبغي ان يقطع بانهم لا يعيدونه

* قال المصنف رحمه الله

* (وان كانت الصلاة مغربا صلي باحدى الطائفتين ركعة وبالثانية ركعتين لما روي أن عليا رضي الله عنه صلي ليلة الهرير هكذا وقال في الام الافضل ان يصلي بالاولي ركعتين وبالثانية

ركعة وهو الاصح لان ذلك أخف لانه تتشهد كل طائفة تشهدين وعلى القول الآخر تتشهد الطائفة الثانية ثلاث تشهدات فان قلنا بقوله في الاملاء فارقته الطائفة الاولى في القيام في الركعة الثانية لان ذلك موضع قيامها وان قلنا بقوله في الام فارقته بعد التشهد لانه موضع تشهدها وكيف ينتظر الامام الطائفة الثانية فيه قولان قال في المختصر ينتظرهم جالسا حتى يدركوا معه القيام من أول الركعة وإذا انتظرهم قائما فاتهم معه بعض القيام وقال في الام ان انتظرهم قائما فحسن وان انتظرهم جالسا فجائز فجعل الانتظار قائما افضل وهو الاصح لان القيام افضل من القعود ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم " صلاة القاعد على + النصف من صلاة القائم ")

* (الشرح) حديث " صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم " رواه البخاري من رواية عمران ابن الحصين ورواه مسلم من رواية بن عمرو بن العاص وقد سبق بيانه في باب صلاة المريض وهو محمول على صلاة النفل مع القدرة على القيام كما سبق هناك وليلة الهرير - بفتح الهاء وكسر الراء - ليلة من ليالي صفين سميت بذلك لأنهم كان لهم هرير عند حمل بعضهم على بعض وهذا المروي عن علي رضي الله عنه ذكره البيهقي بغير إسناد وأشار إلى ضعفه فقال ويذكر عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا صلى المغرب صلاة الخوف ليلة الهرير والله أعلم وقوله لأن القيام أفضل من القعود هذا مجمع عليه وإنما اختلف العلماء في إطالة القيام والسجود أيهما أفضل ومذهبنا أن إطالة القيام أفضل وقد سبقت المسألة بدلائلها في أول باب صفة الصلاة وقوله لأنه تتشهد كل طائفة تشهدين هذا تفريع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية