شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص415

دار الفكر

على الأصح وهو نصه في الأم أن الثانية تفارق الإمام عقب السجود ولا يتشهدون معه أما إذا قلنا بنصه في سجود السهو إنهم يفارقونه بعد تشهده فإنهم يتشهدون ثلاثة تشهدات

* أما حكم المسألة فهو على ما ذكره المصنف ومختصره أنه يجوز أن يصلي بالطائفة الأولى ركعتين وبالثانية ركعة ويجوز عكسه وأيهما أفضل فيه طريقان المشهور قولان (أصحهما) أن يصلي بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة

(والثاني)

عكسه وبه قال أبو حنيفة ومالك وداود (والطريق الثاني) بالأولى ركعتين قولا واحدا ونقله الشيخ أبو حامد عن عامة الأصحاب فإن قلنا بالأولى ركعة فارقته إذا قام إلى الثانية وأتمت

لأنفسها كما ذكرناه في ذات الركعتين وإن قلنا بالأولى ركعتين جاز أن ينتظرهم في التشهد الأول وجاز في قيام الثالثة وأيهما أفضل فيه قولان (أصحهما) باتفاقهم الانتظار في القيام وعلى هذا هل يقرأ في القيام الفاتحة وما بعدها أم لا يقرأ ويشتغل بالذكر فيه الخلاف السابق في ذات الركعتين ولا خلاف أن الطائفة الأولى لا تفارقه إلا بعد التشهد لأنه موضع تشهدهم وهل تفارقه الطائفة الثانية عقب سجوده في الثالثة أم عقب التشهد فيه الخلاف السابق فيما إذا كانت الصلاة ركعتين وكذا الخلاف في انه يشتهد في حال انتظارهم قال أصحابنا وإذا قلنا ينتظرهم في التشهد انتظرهم حتى يحرموا خلفه ثم يقوم مكبرا قال الشيخ أبو حامد وغيره ويكبرون متابعة له قالوا وانما ينتظرهم جالسا حتى يحرموا ليدركوا معه الركعة من اولها كما ادركها الطائفة الاولي من اولها

* قال المصنف رحمه الله

* (وإن كانت الصلاة ظهرا أو عصرا أو عشاء وكان في الحضر صلي بكل طائفة ركعتين وان جعلهم أربع فرق وصلى بكل طائفة ركعة ففى صلاة الامام قولان

(أحدهما)

انها تبطل لان الرخصة وردت بانتظارين فلا تجوز الزيادة عليهما (والثاني) انها لا تبطل وهو الاصح لانه قد يحتاج الي أربع انتظارات بأن يكون المسلمون أربعمائة والعدو ستمائة فيحتاج أن يقف بازاء العدو ثلثمائة ويصلى بمائة مائة ولان الانتظار الثالث والرابع بالقيام والقراءة والجلوس والذكر وذلك لا يبطل الصلاة فان قلنا ان صلاة الامام لا تبطل صحت صلاة الطائفة الاخيرة لانهم لم يفارقوا الامام والطائفة الاولى والثانية والثالثة فارقوه بغير عذر ومن فارق الامام بغير عذر ففى بطلان صلاته قولان فان قلنا ان صلاة الامام تبطل ففى وقت بطلانها وجهان قال أبو العباس تبطل بالانتظار الثالث فتصح صلاة الطائفة الاولى والثانية والثالثة وأما الرابعة فان علموا ببطلان صلاته بطلت صلاتهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية