شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص416

دار الفكر

وان لم يعلموا لم تبطل وقال أبو اسحق المنصوص انه تبطل صلاة الامام بالانتظار الثاني لان النبي صلى الله عليه وسلم انتظر الطائفة الاولى حتى فرغت ورجعت الي وجه العدو وجاءت الطائفة الاخرى وانتظر بقدر ما أتمت صلاتها وهذا قد زاد علي ذلك لانه انتظر الطائفة الاولي حتي اتمت صلاتها ومضت إلى وجه

العدو وانتظر الثانية حتى أتمت صلاتها ومضت إلى وجه العدو وجاءت الطائفة الثالثة وهذا زائد علي انتظار رسول الله صلي الله عليه وسلم فعلي هذا ان علمت الطائفة الثانية بطلت صلاتهم وإن لم يعلموا لم تبطل

* (الشرح) قال أصحابنا إذا كانت صلاة الخوف أربع ركعات بأن صلى في الحضر أو أتم في السفر فينبغي أن يفرقهم فرقتين فيصلي بكل طائفة ركعتين ثم هل الأفضل أن ينتظر الثانية في التشهد الأول أم في القيام الثالث فيه الخلاف السابق في المغرب ويتشهد بكل طائفة بلا خلاف لأنه موضع تشهد الجميع وإذا قلنا في القيام فهل يقرأ فيه الخلاف السابق وإذا قلنا ينتظرهم في التشهد انتظرهم فيه حتى يحرموا فلو فرقهم أربع فرق فصلى بكل فرقة ركعة وينتظر فراغها ومجئ التي بعدها ففي جوازه قولان مشهوران نص عليهما في المختصر والام وينبغي عليهما صحة صلاة الإمام أصحهما عند المصنف والأصحاب جواز وصحة صلاة الإمام (والثانية) تحريمه وبطلان صلاة الإمام ووجه البطلان أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد على انتظارين والرخص لا يتجاوز فيها النصوص ووجه الصحة أنه قد يحتاج إلى ذلك بأن يكون العدو ستمائة والمسلمون أربع مائة فيقف بازائهم ثلثمائة ويصلي معه مائة مائة ولأن الانتظار إنما هو بإطالة القيام والقعود والقراءة والذكر وهذا لا يبطل الصلاة وإنما اقتصر النبي صلى الله عليه وسلم على انتظارين لأنه القدر الذي احتاج إليه ولعله لو احتاج زيادة زاد وهذا الخلاف السابق في المسافر إذا أقام لحاجة يرجو قضاها هل يقصر أبدا أم لا يتجاوز ثمانية عشر يوما ومثله الوتر هل هو منحصر بإحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة أم لا حضر له فيه خلاف سبق وإذا قلنا بالجواز قال إمام الحرمين شرطه الحاجة فإن لم يكن حاجة فهو كفعله في حال الاختيار ولم يذكر الأكثرون هذا الشرط بل في كلام المصنف والأصحاب إشارة إلى أنه لا يشرط لأنهم قالوا لأنه قد يحتاج إليه وهذا تصريح بأن الحاجة ليست شرطا فالصحيح أنها ليست شرطا قال أصحابنا وعلى هذا القول تكون الطائفة الرابعة كالثانية في ذات الركعتين فيعود الخلاف في أنهم يفارقونه قبل التشهد أم بعده وقبل السلام أم بعد سلام الإمام والصحيح قبل التشهد وتتشهد الطائفة الثانية معه على أصح الوجهين وفي وجه تفارقه قبل التشهد قال أصحابنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية