المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص418
دار الفكر
صلاته وعند الجمهور حكمها حكم الرابعة لأنها تابعته بعد بطلان صلاته قال أصحابنا ولو فرقهم في صلاة المغرب ثلاث فرق فصلى بكل فرقة ركعة فإن جوزنا ذلك فهو كما سبق في الفرق الأربع على قول الجواز وإن لم نجوزه فصلاة الطوائف الثلاثة صحيحة عن ابن سريج واما عند الجمهور فصلاة الاولتين على ما سبق في الأربع وصلاة الثالثة باطلة إن علموا وإلا فصحيحة وفيما يعتبر العلم فيه الخلاف السابق وإذا اختصرت حكم الفرق الأربع قلت فيهم خمسة أقوال (أصحها) صحة صلاة الجميع (والثاني) بطلان الجميع (والثالث) صحة صلاة الإمام والطائفة الأخيرة فقط (والرابع) صحة صلاة الأولتين وبطلان صلاة الآخرتين إن علمتا (والخامس) صحة الطوائف الثلاث الأول وبطلان الإمام والرابعة إن علمت وهو قول ابن سريج أما إذا فرقهم في الرباعية فرقتين فصلى بالفرقة الأولى ركعة وبالثانية ثلاثا أو عكسه فقال البندنيجي وصاحبا الحاوي والشامل والأصحاب ونقلوه عن نصه في الأم تصح صلاة الإمام والطائفتين بلا خلاف وكانت مكروهة ويسجد الإمام والطائفة الثانية سجود السهو للمخالفة بالانتظار في غير موضعه قال صاحب الشامل بعد أن حكى هذا عن نص الشافعي وهذا يدل على أن العامد كالساهي في سجود السهو على أنه إذا فرقهم أربع فرق وقلنا لا تبطل صلاتهم فعليهم سجود السهو وانفرد صاحب التتمة فقال لا خلاف في هذه الصورة أن الصلاة مكروهة لأن الشرع ورد بالتسوية بين الطائفتين قال وهل تصح صلاة الإمام أم لا إن قلنا لو فرقهم أربع فرق تصح فهنا أولا وإلا فقد انتظر في غير موضعه فيكون كمن قنت في غير موضعه قال وأما المأمومون فعلى التفصيل فيما لو فرقهم أربع فرق وهذا الذي قاله شاذ والصواب ما قدمناه عن نص الشافعي والأصحاب
#
