المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص420
دار الفكر
الطائفة ثلاثة خطأ لأن الطائفة في اللغة والشرع يطلق على واحد فأما اللغة فحكى ثعلب عن الفراء أنه
قال مسموع من العرب أن الطائفة الواحد وأما الشرع فهو أن الشافعي احتج في قبول خبر الواحد بقول الله تعالى (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة) فحمل الطائفة على الواحد وقال تعالى (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) والمراد واحد وأجاب أصحابنا بأجوبة (أحدها) وهو المشهور تسليم أن الطائفة يجوز إطلاقها على واحد وإنما أراد الشافعي أن الطائفة في صلاة الخوف يستحب أن لا تكون أقل من ثلاثة لقوله تعالى (وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم) وقال تعالى في الطائفة الأخرى (ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم) فذكرهم بلفظ الجمع في كل المواضع وأقل الجمع ثلاثة وأما الطائفة في قوله تعالى (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة) فإنما حملناه على الواحد للقرينة وهو حصول الإنذار بالواحد كما حملناه هنا على الثلاثة بقرينة وهو ضمير الجمع (فإن قيل) فقد قال الله تعالى في هذه الآية (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم) فأعاد على الطائفة ضمائر الجمع ولم يلزم من ذلك كون الطائفة ثلاثة (فالجواب) أن الجمع هنا على عود الضمائر إلى الطوائف التي دل عليها قوله تعالى (من كل فرقة) قال أصحابنا وتكره صلاة الخوف إذا كانوا خمسة سوى الإمام كما نص عليه الشافعي ولا تزول الكراهة حتى يكونوا ستة فإذا كانوا خمسة أو أقل صلى معهم جميع الصلاة ثم انصرفوا وجاء الآخرون فصلوا لأنفسهم جماعة قال الماوردي وغيره فإن خالف وصلى بهم صلاة الخوف وهم خمسة فأقل أساء وكره كراهة تنزيه وصحت صلاة الجميع
* قال المصنف رحمه الله
* (وان كان العدو من ناحية القبلة لا يسترهم عنهم شئ وفى المسلمين كثرة صلا بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان فيحرم بالطائفتين ويسجد معه الصف الذى يليه فإذا رفعوا رؤسهم سجد الصف الآخر فإذا سجد في الثانية حرس الصف الذى سجد في الاولي وسجد الصف الآخر فإذا رفعوا سجد الصف الآخر لما روي جابر وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى هكذا)
* (الشرح) حديث جابر رواه مسلم وحديث ابن عباس رواه النسائي والبيهقي ورواه أبو داود والنسائي من رواية أبي عياش - بالياء المثناة من تحت الشين المعجمة - الزرقى الصحابي الانصاري واسمه
#
