المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص423
دار الفكر
بين موقفين وأما على الكيفية التي ذكرها الشافعي وهو أن الصف الأول يحرس فيجوز التقدم أيضا والتأخر ولكن هل هو أفضل أم ملازمة كل إنسان موضعه فيه وجهان قال المسعودي والصيدلاني والغزالي وغيره من الخراسانيين التقدم أفضل وقال العراقيون الملازمة أفضل وفي لفظ الشافعي الذي قدمناه إشارة إلى هذا لأنه قال فلا بأس والله أعلم
* (فرع)
ذكرنا أن صلاة عسفان هذه مشروعة عندنا وبه قال مالك وأحمد
* وقال أبو حنيفة لا يجوز بل تتعين صلاة ذات الرقاع * قال المصنف رحمه الله
* (ولا يحمل في الصلاة سلاحا نجسا ولا ما يتأذى به الناس كالرمح في وسط الناس وهل يجب حمل ما سواه قال في الام يستحب وقال بعده يجب قال أبو إسحق المروزى فيه قولان
(أحدهما)
يجب لقوله عز وجل (ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم) فدل على أن عليهم جناحا إذا وضعوا من غير اذى ولا مرض
(والثانى)
لا يجب لان السلاح انما يجب حمله للقتال وهو غير مقاتل في حال الصلاة فلم يجب حمله ومن أصحابنا من قال ان كان السلاح يدفع به عن نفسه كالسيف والسكين وجب حمله وان كان يدفع به عن نفسه وعن غيره كالرمح والسنان لم يجب وحمل القولين على هذين الحالين والصحيح ما قال ابو اسحق)
* (الشرح) قال أصحابنا حمل السلاح في صلاة بطن نخل وصلاة ذات الرقاع وصلاة عسفان مأمور به وهل هو مستحب أم واجب فيه أربعة طرق (أصحها) باتفاق الأصحاب فيه قولان (أصحهما) عند الأصحاب مستحب وهو نصه في المختصر وأحد الموضعين في الأم
(والثاني)
واجب (والطريق الثاني) إن كان يدفع عن نفسه فقط كالسيف والسكين وجب وإن كان يدفع عن نفسه وغيره كالنشاب والرمح استحب وهذان الطريقان في الكتاب (والثالث) حكاه الخراسانيون منهم القاضي حسين والفوراني وإمام الحرمين والغزالي في البسيط والبغوي وغيرهم تجب قولا واحدا (والرابع) لا يجب قولا واحدا
حكاه هؤلاء فمن قال بالوجوب احتج بقوله تعالى (وليأخذوا اسلحتهم) والأمر للوجوب ومن قال بالندب حمل الأمر عليه ولان المغالب السلامة ومن قال بالفرق قال لأنه متحقق الحاجة إلى ما يدفع به عن نفسه بخلاف غيره وعلله صاحب الشامل وغيره بأنه يلزمه الدفع عن نفسه دون غيره وفيه نظر قال أصحابنا وللخلاف شروط (أحدها) طهارة السلاح فان كان نجسا كالسيف المطلخ بدم والذي سقي سما نجس والنبل المريش بريش ما لا يؤكل لحمه أو بريش ميتة لم يجز حمله بلا خلاف (الثاني) ألا يكون مانعا من بعض أركان الصلاة فإن كان كبيضة تمنع مباشرة الجبهة لم يجز بلا خلاف إلا أن يمكن رفعها حال السجود فيجوز حملها ولا يجب (الثالث) أن لا يتأذى به أحد كرمح في وسط
#
