شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص432

دار الفكر

في محل القولين فقالت طائفة هما إذا أخبرهم ثقة بالخوف فبان خلافه فإن ظنوا العدو من غير إخبار وجبت الإعادة قولا واحدا وقال الجمهور هما جاريان مطلقا وهو ظاهر إطلاق المصنف

وغيره وحكى القاضي حسين في تعليقه والبغوي في المسألة ثلاثة أقوال (الجديد) تجب الإعادة

(والثاني)

قاله في الإملاء لا إعادة (والقديم) إن كان في دار الإسلام وجبت الإعادة وإن كان في دار الحرب فلا لأن الخوف غالب فيها وإذا ضم إليها الطريق السابق صارت أربعة أقوال (أحدها) يعيدون

(والثاني)

لا (والثالث) يعيدون في دار الإسلام (والرابع) يعيدون إن لم يخبرهم ثقة وهو نصه في الإملاء واختلفوا في الأصح من الخلاف فصحح المصنف هنا وفي التنبيه والمحاملي في المجموع والمقنع والشيخ نصر في تهذيبه وصاحبا العدة والبيان عدم الإعادة وصحح الشيخ أبو حامد والماوردي والغزالي في البسيط والبغوي والرافعي وغيرهم وجوب الإعادة قال إمام الحرمين لعله الأصح وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد وداود وقال جماعة من أصحابنا وهو اختيار المزني وقال الشيخ أبو حامد ليس هو مذهب المزني بل هو إلزام له على الشافعي لأن مذهب المزني أن كان من صلى بحسب طاقته لا إعادة عليه قلت الصحيح وجوب الإعادة مطلقا لأنهم تيقنوا الغلط في القبلة (وأما قول) المصنف في احتجاجه للقول الآخر لا إعادة كما لو رأوا عدوا فصلوها ثم بان أن العدو لم يكن قاصدا لهم (فالجواب) عنه أن هذه الصورة لا ينسبون فيها إلى تفريط لأن القصد لا اطلاع عليه بخلاف الغلط في السواد فإنهم مفرطون في تامة والله أعلم

* هذا كله إذا بان لهم أن السواد ليس عدوا وكذا لو شكوا فيه فحكمه كما لو تيقنوا أنه ليس عدوا نص عليه الشافعي في المختصر أما إذا تحققوا العدو فصلوا صلاة شدة الخوف ثم بان أنه كان دونهم حائل كخندق أو ماء أو نار وما أشبهه فيه طريقان مشهوران ذكرهما المصنف هنا وفي التنبيه وجمهور العراقيين

(أحدهما)

القطع بوجوب الإعادة لتقصيرهم في تأمل الحائل (وأصحهما) أنه على القولين في مسألة السواد السابقة وبهذا قطع جمهور الخراسانيين والقاضي أبو الطيب في تعليقه وصاحب الحاوي وغيرهما من العراقيين واتفقوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية