شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص435

دار الفكر

باب ما يكره لبسه وما لا يكره

* قال المصنف رحمه الله تعالي

* (يحرم على الرجل استعمال الديباج والحرير في اللبس والجلوس وغيرهما لما روي حذيفة قال " نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه وقال هو لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ")

* (الشرح) حديث حذيفة رواه البخاري ومسلم إلى قوله " هو لهم في الدنيا ولكم

في الآخرة " وإلى قوله " وأن نجلس عليه " فإنه في البخاري دون مسلم والديباج - بكسر الدال وفتحها - لغتان مشهورتان الكسر أفصح وهو عجمي معرب وجمعه دبابيج ودبابج وقوله وأن نجلس عليه - بفتح النون -

* أما حكم المسألة فيحرم علي الرجل استعمال الدبياج والحرير في اللبس والجلوس عليه والاستناد إليه والتغطي به واتخاذه سترا وسائر وجوه استعماله ولا خلاف في شئ من هذا إلا وجها منكرا حكاه الرافعي أنه يجوز للرجال الجلوس عليه وهذا الوجه باطل وغلط صريح منابذ لهذا الحديث الصحيح هذا مذهبنا فأما اللبس فمجمع عليه وأما ما سواه فجوزه أبو حنيفة ووافقنا على تحريمه مالك وأحمد ومحمد وداود وغيرهم دليلنا حديث حذيفة ولأن سبب تحريم اللبس موجود في الباقي ولأنه إذا حرم اللبس مع الحاجة فغيره أولى هذا حكم الذكور البالغين: فأما الصبي فهل يجوز للولي إلباسه الحرير فيه ثلاثة أوجه في البيان وغيره (أحدها) يحرم على الولي إلباسه وتمكينه منه لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في الذهب والحرير " حرام على ذكور أمتي " وللحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " رأى الحسن بن علي رضي الله عنهما أخذ تمرة من تمر الصدقة فقال كخ كخ " أي ألقها وهو - بفتح الكاف - ويقال بإسكان الخاء وبكسرها مع التنوين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية