شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص441

دار الفكر

وحديث النهي عن التختم بالذهب ثابت في الصحيحين من رواية البراء بن عازب ومن رواية أبي هريرة وحديث عرفجة حسن رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بأسانيد حسنة وسبق بيانه وشرحه في باب الآنية وسقط هذا الحديث ومسألته في بعض النسخ وهما موجودان في معظمها وقوله صلى الله عليه وسلم " إن هذين حرام " أي حرام استعمالهما والحل - بكسر الحاء - بمعنى الحلال يقال حل وحلال وحرم وحرام بمعنى وفي الخاتم أربع لغات فتح التاء وكسرها وخاتام وخيتام ويقال صدئ يصدأ بالهمز فيهما كبرئ من الدين يبرأ قال أهل اللغة صدأ الحديد وغيره وسخه مهموز وقد صدئ يصدأ فاضبطه فقد رأيت من يغلط فيه فيتوهمه غير مهموز ودرع الحديد مؤنثة على اللغة المشهورة وفي لغة قليلة تذكيرها ودرع المرأة مذكر لا غير والمطلية - بفتح الميم وإسكان الطاء بمعنى المموهة والحرب مؤنثة وفي لغة شاذة مذكرة قوله مقامه - بفتح الميم الأولى - قال أهل اللغة يقال قام الشئ مقام غيره بفتح الميم وأقمته مقامه بالضم وفاجأته بهمزة بعد الجيم أي بغتته والكلاب - بضم الكاف - وسبق بيانه في الآنية

* أما أحكام الفصل ففيه مسائل (إحداها) أجمع العلماء على تحريم استعمال حلي الذهب على الرجال للأحاديث الصحيحة السابقة وغيرها واتفق أصحابنا على تحريم قليله وكثيره كما ذكره المصنف ولو كان الخاتم فضة وفيه سن من ذهب أو فص حرم بالاتفاق للحديث هكذا قطع به الأصحاب ونقلوا الاتفاق عليه وقال إمام الحرمين لا يبعد تشبهه بالضبة الصغيرة في الإناء وهذا الذي قاله شاذ ضعيف والفرق أن الشرع حرم استعمال الذهب ومن لبس هذا الخاتم يعد لابس ذهب وهناك حرم إناء الذهب والفضة وهذا ليس بإناء (الثانية) لو كان الخاتم فضة وموهه بذهب أو موه السيف وغيره من آلات الحرب أو غيرها بذهب فإن كان تمويها يحصل منه شئ إن عرض على النار فهو حرام بالاتفاق وإن لم يحصل منه شئ فطريقان (أصحهما) وبه قطع العراقيون يحرم للحديث

(والثاني)

فيه وجهان حكاهما البغوي وسائر الخراسانيين أو جمهورهم أحدهما (يحرم) (والثاني) يحل لأنه كالعدم (الثالثة) يجوز لمن ذهب أنفه أو سنه أو انملته أن يتخذ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية