المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص442
دار الفكر
مكانها ذهبا سوا أمكنه فضة وغيرها أم لا وهذا متفق عليه ويجوز له شد السن والأنملة ونحوهما بخيط ذهب لأنه أقل من الأنف المنصوص عليه وهل لمن ذهبت إصبعه أو كفه أو قدمه أن يتخذها من ذهب أو فضة فيه طريقان (أصحهما) لا يجوز وبه قطع البغوي وغيره (والثاني) فيه وجهان حكاه القاضي حسين في تعليقه وسبقت المسألة في باب الآنية مستوفاة (الرابعة) إذا كانت درع منسوجة بذهب أو بيضة مطلية به أو جوشن متخذ منه ونحوها حرم لبسه على الرجل في غير مفاجأة الحرب ويحرم حال مفاجأة الحرب أيضا إن وجد ما يقوم مقامه فإن لم يجد وفاجأته الحرب جاز للضرورة وهذا التفصيل نص عليه الشافعي في الأم واتفق عليه الأصحاب قال في الأم سواء كانت كلها منسوجة أو بعضها وكذا قاله الأصحاب (الخامسة) حيث حرمنا استعمال الذهب المراد به إذا لم يصدأ فإن صدئ بحيث لم يبن لم يحرم هكذا قطع به المصنف والشيخ أبو حامد والبندنيجي وآخرون من أصحابنا وقال القاضي أبو الطيب الذهب لا يصدأ فلا تتصور المسألة وأجابوا عن هذا بأن منه ما يصدأ ومنه ما لا يصدأ ويقال الذي يخالطه غيره يصدأ والخالص لا يصدأ (السادسة) يجوز للنساء لبس الحرير والتحلي بالفضة وبالذهب بالإجماع للأحاديث الصحيحة وهل يجوز لهن الجلوس على الحرير فيه طريقان
(أحدهما)
يجوز وجها واحدا وبه قطع المصنف في باب ستر العورة وسائر العراقيين في كتبهم ونقله إمام الحرمين عنهم وقطع به المتولي من الخراسانيين لقوله صلى الله عليه وسلم " حل لإناثها " (والثاني) فيه وجهان حكاهما الخراسانيون
(أحدهما)
هذا (وأصحهما) عندهم التحريم وبه قطع البغوي والشيخ نصر المقدسي وصححه الرافعي والشيخ أبو عمر لأنه أبيح لهن لبسه للتزين للزوج وهو منتف هنا والأصح المختار الجواز للحديث ولا نسلم أن إباحته لمجرد التزين للزوج إذ لو كان كذلك لاختص بذات الزوج وأجمعوا أنه لا يختص
* (فرع)
كل حلي حرمناه على الرجل حرمناه علي الخنثى المشكل وكذلك الحرير هذا هو المذهب وبه قطع الأكثرون منهم القاضي أبو الفتح وصاحب التهذيب والبيان والرافعي وغيرهم واشار المتولي الا انه يجوز لبس حلي الرجال والنساء لأنه كان له لبسهما في الصغر فيبقى وحكي في إباحته الحرير له احتمال وقياس المتولي جوازه والمذهب التحريم فيهما
#
