شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص443

دار الفكر

(فرع)

قال أصحابنا يجوز للنساء لبس أنواع الحلي كلها من الذهب والفضة والخاتم والحلقة والسوار والخلخال والطوق والعقد والتعاويذ والقلائد وغيرها وفي جواز لبسهن نعال الذهب والفضة وجهان حكاهما الرافعي وغيره (أصحهما) الجواز كسائر الملبوسات (والثاني) التحريم للإسراف وأما التاج فقال الرافعي قال أصحابنا إن جرت عادة النساء بلبسه جاز وإلا حرم لأنه شعار عظماء الروم قال وكأن معنى هذا أنه يختلف بعادة أهل النواحى فحيث جرت عادت النساء بلبسه جاز وحيث لم يجر حرم حذارا من التشبه بالرجال هذا نقل الرافعي والمختار بل الصواب الجواز من غير ترديد لعموم الحديث ولدخوله في اسم الحلي وفي الدراهم والدنانير التي تثقب وتجعل في القلادة وجهان حكاهما الرافعي وقال (أصحهما) التحريم عليهن وليس كما قال بل (أصحهما) الجواز لدخولهما في اسم الحلي قال وفي لبس الثياب المنسوجة بالذهب والفضة وجهان (أصحهما) الجواز قلت الصواب القطع بالجواز قال وذكر ابن عبدان أنه ليس لهن اتخاذ زر القميص والجبة والفرجية منهما قال الرافعى ولعله تفريع على الوجه الضعيف في لبس المنسوج بهما قلت الصواب الجزم بالجواز وما سواه باطل قال ثم كل حلي أبيح للنساء فلذلك إذا لم يكن فيه سرف ظاهر فإن كان كخلخال وزنه مائتا دينار فوجهان (الصحيح) الذي قطع به معظم العراقيين التحريم وممن حكى الوجهين فيه البغوي ووجه التحريم أنه ليس بزينة وإنما هو قيد وإنما تباح الزينة ووجه الجواز أنه من جنس المباح فأشبه اتخاذ عدد من الخلاخيل قال الرافعي ومثله إسراف الرجل في آلات الحرب قال ولو اتخذ الرجل خواتيم كثيرة والمرأة خلاليل كثيرة لتلبس الواحدة منها بعد الواحد جاز على المذهب وبه قطع البغوي وقيل فيه الوجهان في الثقيل وليس بشئ

(فصل)

في التحلي بالفضة

* عادة أكثر الأصحاب ذكره في باب زكاة الذهب والفضة وأشار المصنف إلى بعض منه هناك والذي رأيته أن هذا الباب أنسب به لاسيما وقد ذكر المصنف والأصحاب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية