المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص46
دار الفكر
قال " دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وحبل ممدود بين ساريتين فقال ما هذا قالو الزينب تصلي فإذا كسلت أو فترت أمسكت به فقال حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا كسل أو فتر فليقعد " رواه البخاري ومسلم والأحاديث الصحيحة بهذا المعنى مشهورة (السابعة) يستحب للرجل إذا استيقظ لصلاة الليل أن يوقظ لها امرأته ويستحب للمرأة إذا استيقظت لها أن توقظ زوجها لها ويستحب لغيرهما أيضا لحديث أم سلمة رضي اله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ ليلة فقال سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتنة ماذا أنزل من الخزائن: من يوقظ صواحب الحجرات يا رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة " رواه البخاري وعن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " طرقه وفاطمة ليلة فقال ألا تصليان قال فقلت يا رسول الله أنفسنا بيد الله فإذا شاء يبعثنا بعثنا فانصرف حين قلت ذلك ثم سمعته وهو مول يضرب فخذه وهو يقول وكان الانسان أكثر شئ جدلا " رواه البخاري ومسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فإن أبت نضح في وجهها الماء رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء " رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح وعن أبي سعيد وأبي هريرة جميعا قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا أو صلى ركعتين جميعا كتب من الذاكرين والذاكرات " رواه أبو داود والنسائي وغيرهما بإسناد صحيح (الثامنة) يستحب لمن أراد قيام الليل أن لا يعتاد منه إلا قدرا يغلب على ظنه بقرائن حاله أنه يمكنه الدوام عليه مدة حياته ويكره بعد
ذلك تركه والنقص منه لغير ضرورة ودلائل هذا كله في الصحيحين مشهورة منها حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خذوا من الأعمال ما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا " رواه البخاري ومسلم ومعناه لا يعاملكم معاملة المال ويقطع عنكم الثواب حتى تملوا " وعنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " سئل أي العمل أحب إلى الله تعالى قال أدومه وإن قل " رواه البخاري ومسلم وعنها قالت " كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم ديمة " رواه مسلم وعنها قالت كان رسول الله
#
