المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص47
دار الفكر
صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملا انتبه وكان إذا نام من الليل أو مرض صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة قالت وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام ليلة حتى الصباح وما صام شهرا متتابعا إلا رمضان " رواه مسلم وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل " رواه البخاري ومسلم وعن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم عن أبيه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل قال سالم فكان عبد الله بعد ذلك لاينام من الليل إلا قليلا " رواه البخاري ومسلم وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال " ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل نام حتى أصبح قال ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه أو قال في أذنه " رواه البخاري ومسلم والأحاديث في الصحيحين بمعنى ما ذكرته كثيرة (التاسعة) ينبغي له أن ينوي عند نومه قيام الليل نية جازمة ليحوز ما ثبت في الحديث الصحيح عن أبي الدرداء رضي الله عنه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال " من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم فيصلي من الليل فغلبته عينه حتى يصبح كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه " رواه النسائي وابن ماجه بإسناد صحيح على شرط مسلم (العاشرة) يستحب استحبابا متأكدا أن يكثر من الدعاء والاستغفار في ساعات الليل كلها وآكده النصف الآخر وأفضله عند الأسحار قال الله تعالي (والمستغفرين بالاسحار) وقال تعالي (وبالاسحار هم يستغفرون) وعن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة " رواه مسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ينزل ربنا تبارك وتعالى في كل ليلة حين يبقى من ثلث الليل الآخر يقول من يدعو فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له " رواه البخاري ومسلم وفي هذا الحديث وشبهه من أحاديث الصفات وآياتها مذهبان مشهوران أحدهما تأويله على ما يليق بصفات الله سبحانه وتعالي وتنزيهه من الانتقال وسائر صفات المحدث وهذا هو الأشهر عن
#
