المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص497
دار الفكر
عند جميع المصنفين كما صححه المصنف (فإن قلنا) بالجديد في أصل المسألة ففرض الجمعة باق ويجب عليه حضورها فإن حضرها وصلاها فذاك وإن فاتته لزمه قضاء الظهر وهل تكون صلاته الأولى باطلة أم يتبين وقوعها نقلا فيه القولان السابقان في نظائرها كمن صلى الظهر قبل الزوال فقد سبقت جملة من نظائرها في أول باب صفة الصلاة (وإن قلنا) بالقديم فهل يسقط عنه الخطاب بالجمعة فيه طريقان
(أحدهما)
وبه قطع إمام الحرمين والغزالي فيه قولان (والثاني) وهو الصحيح وبه قطع الأكثرون لا يسقط بل يبقى الخطاب بوجوب الجمعة ما دامت ممكنة وإنما معنى صحة الظهر الاعتداد بها حتى لو فاتت الجمعة أجزأته الظهر وسواء قلنا يسقط أم لا فإذا صلى الجمعة ففي الفرض منهما طريقان
(أحدهما)
الفرض أحدهما مبهمة ويحتسب الله تعالى بما شاء (وأصحهما) وأشهرهما فيه أربعة أقوال (أصحها) الفرض الظهر (والثاني) الجمعة (والثالث) كلاهما وهو قوي (والرابع) إحداهما مبهمة هذا كله إذا صلى الظهر قبل رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية فلو صلاها بعد رفع رأسه من ركوع الثانية وقبل سلامه فطريقان حكاهما صاحبا الشامل والمستظهري
(أحدهما)
صحتها قطعا لأن الجمعة فاتت (وأصحهما) طرد القولين الجديد والقديم قالا وهو ظاهر نص الشافعي لأنها لا يتحقق فواتها إلا بسلام الإمام لاحتمال عارض بعدها فيجب استئنافها ولو اتفق أهل البلد على ترك الجمعة وصلوا الظهر فالفوات في حقهم إنما يتحقق بخروج الوقت أو ضيقه بحيث لا يسع ركعتين والله أعلم
* (فرع)
في مذاهب العلماء في من لزمته الجمعة فصلى الظهر قبل فواتها
* ذكرنا أن الصحيح عندنا أنه لا تصح صلاته وبه قال الثوري ومالك وزفر واحمد واسحق وداود: وقال أبو حنيفة وصاحباه وأبو ثور يجزئه الظهر لكن قال أبو حنيفة تبطل الظهر بالسعي إلى الجمعة وقال صاحباه لا تبطل إلا بالإحرام بالجمعة وقال علي إنه يلزمه السعي إلى الجمعة ما لم تفت
* قال المصنف رحمه الله
* (ومن لزمه الجمعة وهو يريد السفر فان كان يخاف فوت السفر جاز له ترك الجمعة لانه ينقطع
#
