شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص5

دار الفكر

(الشرح) قال أصحابنا تطوع الصلاة ضربان (ضرب) تسن فيه الجماعة وهو العيد والكسوف والاستسقاء وكذا التراويح على الأصح (وضرب) لا تسن له الجماعة لكن لو فعل جماعة صح وهو ما سوى ذلك قال أصحابنا وأفضلها وآكدها صلاة العيد لأنها تشبه الفرائض ولأنها يختلف في كونها فرض كفاية ثم الكسوفين ثم الاستسقاء وهذا لا خلاف فيه: وأما التراويح فقال أصحابنا إن قلنا الانفراد بها أفضل فالنوافل الراتبة مع الفرائض كسنة الصبح والظهر وغيرهما أفضل منها بلا خلاف وإن قلنا بالأصح أن الجماعة فيها أفضل فوجهان مشهوران حكاهما المحاملي وإمام الحرمين وابن الصباغ وسائر الأصحاب

(أحدهما)

أن التراويح أفضل من السنن الراتبة لأنها تسن لها الجماعة فأشبهت العيد وهذا اختيار القاضي أبو الطيب في تعليقه والثاني وهو الصحيح باتفاق الأصحاب أن السنن الراتبة أفضل وهذا ظاهر نص الشافعي رحمه الله في المختصر لأن النبي واظب على الراتبة دون التراويح وضعف إمام الحرمين وغيره الوجه الأول قال أصحابنا وسبب هذا الخلاف أن الشافعي رحمه الله قال في المختصر وأما قيام شهر رمضان فصلاة المنفرد أحب إلي منه قال إمام الحرمين فمن أصحابنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية