المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص505
دار الفكر
الا اثنا عشر وليس فيه انه ابتداء الصلاة باثني عشر بل يحتمل أنهم عادوا هم أو غيرهم فحضروا أركان الخطبة والصلاة وجاء في روايات مسلم انفضوا في الخطبة وفي رواية للبخاري انفضوا في الصلاة وهي محمولة على الخطبة جمعا بين الروايات ويكون المراد بالصلاة الخطبة لأن منتظر الصلاة في صلاة وقد جاء في رواية للدار قطني والبيهقي أنهم انفضوا فلم يبق إلا أربعون رجلا والمشهور في الروايات اثني عشر
* (فرع)
إذا كان في القرية أربعون من أهل الكمال صحت جمعتهم في قريتهم ولزمتهم سواء كان فيها سوق ونهر أم لا وبه قال مالك واحمد واسحق وجمهور العلماء وحكاه الشيخ أبو حامد عن عمر وابنه وابن عباس رضي الله عنهم
* وقال أبو حنيفة والثوري لا تصح الجمعة إلا في مصر جامع وحكى ابن المنذر نحوه عن علي بن أبي طالب والحسن البصري وابن سيرين والنخعي
* واحتج لهم بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم " لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر " واحتج أصحابنا بحديث ابن عباس قال " إن أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد عبد القيس بحواثا
من البحرين " رواه البخاري وبحديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك المذكور في الفرع قبله وأما الحديث الذي احتجوا به فضعيف متفق على ضعفه وهو موقوف على علي رضي الله عنه بإسناد ضعيف منقطع
* (فرع)
لا تصح الجمعة عندنا إلا في أبنية يستوطنها من تنعقد بهم الجمعة ولا تصح في الصحراء وبه قال مالك وآخرون
* وقال أبو حنيفة وأحمد يجوز إقامتها لأهل المصر في الصحراء كالعيد
* واحتج أصحابنا بما احتج به المصنف أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يفعلوها في الصحراء مع تطاول الأزمان وتكرر فعلها بخلاف العيد وقد قال صلى الله عليه وسلم " صلوا كما رأيتموني أصلي "
* (فرع)
لا تنعقد الجمعة عندنا بالعبيد ولا المسافرين وبه قال الجمهور
* وقال أبو حنيفة تنعقد
* قال المصنف رحمه الله
* (فان أحرم بالعدد ثم انفضوا عنه ففيه ثلاثة أقوال (أحدها) ان نقص العدد عن أربعين لم تنعقد الجمعة لانه شرط في الجمعة فشرط في جميعها كالوقت
(والثانى)
إن بقى معه اثنان أتم الجمعة لانهم
#
