شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص509

دار الفكر

والمأمومين في الجمعة في أول باب صفة الأئمة قال الشافعي والأصحاب ولا يشترط لصحة الجمعة حضور السلطان ولا إذنه فيها وحكى صاحب البيان قولا قديما أنه لا تصح إلا خلف السلطان أو من أذن له وهو شاذ باطل والمعروف في المذهب ما سبق * قال المصنف رحمه الله

* (ولا تصح الجمعة إلا في وقت الظهر لانهما فرض في وقت واحد فلم يختلف وقتهما كصلاة

الحضر وصلاة السفر وان خطب قبل دخول الوقت لم تصح لان الجمعة ردت إلي ركعتين بالخطبة فإذا لم تجز الصلاة قبل الوقت لم تجز الخطبة فان دخل فيها في وقتها ثم خرج الوقت لم يجز فعل الجمعة لانه لا يجوز ابتداؤها بعد خروج الوقت فلا يجوز اتمامها كالحج ويتم الظهر لانه فرض رد من أربع إلى ركعتين بشرط يختص به فإذا زال الشرط أتم كالمسافر إذا دخل في الصلاة ثم قدم قبل أن يتم وان أحرم بها في الوقت ثم شك هل خرج الوقت أتم الجمعة لان الاصل بقاء الوقت وصحة الفرض ولا تبطل بالشك وان ضاق وقت الصلاة ورأى ان خطب خطبتين خفيفتين وصلى ركعتين لم يذهب الوقت لزمهم الجمعة وان رأي انه لا يمكنه ذلك صلي الظهر)

* (الشرح) فيه مسائل (إحداها) اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب أن الجمعة لا تصح إلا في وقت الظهر وسأذكر دلائله واضحة إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء وأجمعت الأمة على أن الجمعة لا تقضى على صورتها جمعة ولكن من فاتته لزمته الظهر (الثانية) يشترط للخطبة كونها في وقت الظهر لما ذكره المصنف مع الأحاديث الصحيحة التي سأذكرها في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى وهذا متفق عليه عندنا (الثالثة) إذا شكوا في خروج وقتها فإن كانوا لم يدخلوا فيها لم يجز الدخول فيها باتفاق الأصحاب لأن شرطها الوقت ولم يتحققه فلا يجوز الدخول مع الشك في الشرط وإن دخلوا فيها في وقتها ثم شكوا قبل السلام في خروج الوقت فوجهان (الصحيح) وبه قطع المصنف والماوردي والمحاملي والبندنيجي وكتب ابن الصباغ والجمهور يتمونها جمعة كما ذكره المصنف (والثاني) يتمونها ظهرا حكاه البغوي وصاحب العدة وآخرون للشك في شروطها أما إذا صلوا الجمعة ثم شكوا بعد فراغها هل خرج وقتها قبل الفراغ منها فإنهم تجزئهم الجمعة بلا خلاف لأن الأصل بقاء الوقت قال القاضي أبو الطيب والقفال وهذا كمن تسحر ثم شك هل كان طلع الفجر أم لا أو وقف بعرفات ثم شك هل كان طلع الفجر فإنه يجزئه الصوم والوقوف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية