المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص530
دار الفكر
أبو الطيب قال أصحابنا ليست على قولين بل على حالين فقوله يلقنه أراد إذا استظعمه التلقين بحيث سكت ولم ينطق بشئ وقوله لا يلقنه أراد ما دام الكلام ويرجوا ان؟ ؟ ؟ عليه فيترك حتى ينفتح عليه فإن لم ينفتح لقن واتفق الأصحاب على أن مراد الشافعي هذا التفصيل وأنها ليست على قولين * قال المصنف رحمه الله
* (والجمعة ركعتان لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال " صلاة الاضحى ركعتان وصلاة الفطر ركعتان وصلاة السفر ركعتان وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم وقد خاب من افترى " ولانه نقل الخلف عن السلف والسنة أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة الجمعة وفى الثانية المنافقين لما روى عبد الله بن أبى رافع قال " استخلف مروان ابا هريرة على المدينة فصلي بالناس الجمعة فقرأ بالجمعة والمنافقين فقلت يا أبا هريرة قرأت بسورتين سمعت عليا رضى الله عنه قرأ بهما قال سمعت حبي ابا القاسم صلي الله عليه وسلم يقرأ بهما " والسنة ان يجهر فيهما بالقراءة لانه نقل الخلف عن السلف)
* (الشرح) حديث عمر رضي الله عنه حديث حسن رواه أحمد بن حنبل في مسنده والنسائي وابن ماجه والبيهقي في سننهم وسبق بيانه في باب صلاة المسافر في فرع مذاهب العلماء في القصر والإتمام وحديث عبد الله بن أبي رافع رواه مسلم في صحيحه بلفظه وعبد الله هذا تابعي وأبوه
أبو رافع صحابي وهو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه أسلم ويقال ابراهيم ويقال ثابت ويقال هرمز وله وقوله حبي - بكسر الحاء المهملة والباء الموحدة - أي محبوبي
* أما الأحكام فأجمعت الأمة على أن الجمعة ركعتان وعلى أنه يسن الجهر فيهما وتسن القراءة فيهما بالسورتين المذكورتين بكمالهما نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ونص الشافعي في القديم على أنه يستحب أن
#
