المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص537
دار الفكر
* قال المصنف رحمه الله
* (ويستحب أن يتنظف بسواك وأخذ الظفر والشعر وقطع الروائح ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه لما روى أبو سعيد وأبو هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من اغتسل يوم الجمعة واستن ومس من طيب ان كان عنده ولبس أحسن ثيابه ثم خرج حتى يأتي المسجد ولم يتخط رقاب الناس ثم ركع ما شاء الله أن يركع وانصت إذا خرج الامام كانت كفارة لما بينهما وبين الجمعة التى قبلها " وأفضل الثياب البياض لما روى سمرة بن جندب قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البسوا ثياب البيض فانها اطهر وأطيب " ويستحب للامام من الزينة أكثر مما يستحب لغيره لانه يقتدى به والافضل أن يعتم ويرتدى ببرد لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك)
* (الشرح) حديث أبي سعيد وأبي هريرة رواه أحمد بن حنبل في مسنده وأبو داود في سننه وغيرهما بأسانيد حسنة وهو من رواية محمد بن اسحق صاحب المغازي عن محمد بن إبراهيم التيمي ومحمد بن اسحق يحتج به عند الجمهور إذا قال أخبرني أو حدثني أو سمعت ولا يحتج به إذا قال عن لأنه منسوب إلى تدليس وقد قال في رواية أبي داود عن محمد بن إبراهيم وفي رواية أحمد والبيهقي حدثني محمد بن إبراهيم فثبت بذلك سماعه وصار الحديث حسنا وفي صحيح البخاري ومسلم أحاديث بمعنى
بعضه (منها) عن سلمان رضي الله عنه قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه ويمس من طيب بيته ثم يخرج لا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى " رواه البخاري وعن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " غسل يوم الجمعة على كل محتلم من سواك ويمس من الطيب ما قدر عليه " رواه مسلم وأما حديث سمرة فصحيح رواه الحاكم في المستدرك والبيهقي وغيرهما في كتاب الجنائز قال الحاكم هو صحيح وفي المسألة أحاديث كثيرة في الندب إلى إحسان الثياب يوم الجمعة والسواك والطيب (وأما) إزالة الشعر والظفر (فاحتج) لهما البيهقي والمحققون بالأحاديث الصحيحة السابقة في باب السواك في الندب العام إليهما وانهما من خصال الفطرة المندوب
#
