المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص54
دار الفكر
واحتج به البخاري في المسألة (الرابعة) صلاة الاستخارة سنة وهى أن من أراد من الأمور صلى ركعتين بنية صلاة الاستخارة ثم دعى بما سنذكره إن شاء الله تعالى واتفق أصحابنا وغيرهم على أنها سنة لحديث جابر رضي الله عنه قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول اذاهم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب الله إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال عاجل أمري وآجله - فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه اللهم وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال في عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم ارضني به ويسمي حاجته " رواه البخاري في مواضع من صحيحه
وفي بعضها ثم رضني به ويستحب له أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة قل يا ايها الكافرون وفي الثانية قل هو الله أحد ثم ينهض بعد الاستخارة لما ينشرح له صدره (الخامسة) قال القاضي حسين وصاحبا التهذيب والتتمة والروياني في أواخر كتاب الجنائز من كتابه البحر يستحب صلاة التسبيح للحديث الوارد فيها وفي هذا الاستحباب نظر لأن حديثها ضعيف وفيها تغيير لنظم الصلاة المعروف فينبغي ألا يفعل بغير حديث وليس حديثها بثابت وهو ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس رضي الله عنه " يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشر مرة ثم تركع وتقولها وأنت راكع عشرا أو ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا ثم تهوي ساجدا فتقولها وأنت ساجد عشرا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها كل يوم فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة فإن لم تفعل ففي كل عمرك مرة " رواه أبو داود وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه وغيرهم ورواه الترمذي من رواية أبي رافع بمعناه قال
#
