شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص55

دار الفكر

الترمذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة التسبيح غير حديث قال ولا يصح منه كبير شئ قال وقد رأى ابن المبارك غير واحد من أهل العلم صلاة التسبيح وذكروا لفضل فيه وكذا قال العقيلي ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت وكذا ذكر أبو بكر بن العربي وآخرون أنه ليس فيها حديث صحيح ولا حسن والله أعلم (السادسة) في صلاة الحاجة عن ابن أوفى رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كانت له حاجة إلى الله تعالى أو أحد من بني آدم فليتوضأ فليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثنى على الله عز وجل وليصل على النبي صل الله عليه وسلم

ثم ليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضاء إلا قضيتها يا أرحم الراحمين " رواه الترمذي وضعفه (السابعة) يكره تخصيص ليلة الجمعة بصلاة لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي " رواه مسلم (الثامنة) قد سبق أن النوافل لا تشرع الجماعة فيها إلا في العيدين والكسوفين والاستسقاء وكذا التراويح والوتر بعدها إذا قلنا بالأصح إن الجماعة فيها أفضل وأما باقي النوافل كالسنن الراتبة مع الفرائض والضحى والنوافل المطلقة فلا تشرع فيها الجماعة أي لا تستحب لكن لو صلاها جماعة جاز ولا يقال إنه مكروه وقد نص الشافعي رحمه الله في مختصري البويطي والربيع على أنه لا بأس بالجماعة في النافلة ودليل جوازها جماعة أحاديث كثيرة في الصحيح منها حديث عتبان ابن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " جاءه في بيته بعد ما اشتد النهار ومعه أبو بكر رضي الله عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أين تحب أن أصلي من بيتك فأشرت إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه فقام وصفنا خلفه ثم سلم وسلمنا حين سلم " رواه البخاري ومسلم وثبتت الجماعة في النافلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من رواية ابن عباس وأنس بن مالك وابن مسعود وحذيفة رضي الله عنهم وأحاديثهم كلها في الصحيحين إلا حديث حذيفة ففي مسلم فقط والله أعلم (التاسعة) ينبغي لكل أحد المحافظة على النوافل والإكثار منها على حسب ما سبق بيانه في الباب وقد سبقت دلائله ومن أهمها حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر فان انتقص من فريضته شيئا قال الرب سبحانه وتعالى اذكروا هل لعبدي من تطوع فتكمل به ما انتقص من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية