المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص548
دار الفكر
قال الشافعي في الأم وإذا ثبت في موضعه وتحفظ من النعاس بوجه يراه نافيا للنعاس لم اكرهء بقاه ولا أحب أن يتحول
* (فرع)
قال الشافعي والأصحاب إذا حضر قبل صلاة الجمعة أو غيرها استحب أن يستقبل القبلة في جلوسه فإن استدبرها جاز ولو اتكأ أو مد رجليه أو ضيق على الناس بغير ذلك كره إلا أن يكون به علة قال الشافعي والاصحاب فان كان به علية استحب أن يتحول إلى موضع لا يزاحم فيه حتى لا يؤذي ولا يتأذى * قال المصنف رحمه الله
* (وإن حضر قبل الخطبة اشتغل بذكر الله تعالى والصلاة ويستحب أن يقرأ يوم الجمعة سورة الكهف لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال " من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة " ويكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة وليلتها لما روى أوس بن أوس قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي " ويكثر من الدعاء لأن فيه ساعة يستجاب فيها الدعاء فلعله يصادف ذلك)
* (الشرح) حديث أوس بن أوس هذا صحيح رواه أبو داود والنسائي وغيرهما بأسانيد صحيحة قال البيهقي في كتاب المعرفة روينا عن أنس وعن أبي أمامة في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجمعة ويومها أحاديث وأصحها حديث أوس هذا وأما الأثر عن عمر رضي الله عنه في الكهف فغريب وروي بمعناه من رواية ابن عمر وهو ضعيف أيضا وروى البيهقي بإسناده عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين " قال وروي موقوفا على أبي سعيد
* أما الأحكام فيستحب للحاضر قبل الخطبة الاشتغال بذكر الله تعالى وقراءة القرآن والصلاة والإكثار من الصلاة على
رسول الله صلى الله عليه وسلم في يومها وليلتها ودليل ذلك ظاهر وقد سبق في حديث سلمان في هذا الباب الندب إلى الصلاة قال الشافعي في الأم والأصحاب ويستحب قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة وليلتها ويستحب إكثار الدعاء يوم الجمعة بالإجماع ودليله حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " ذكر يوم الجمعة فقال فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها " رواه البخاري ومسلم وسقط في بعض الروايات " قائم يصلي "
#
