المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص549
دار الفكر
وفي رواية صحيحة للبيهقي وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده يقللها وفي رواية لمسلم وهي ساعة خفيفة: واختلف العلماء في تعيين هذه الساعة على أحد عشر قولا أحدها أنها ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس حكاه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وآخرون (الثاني) عند الزوال حكاه القاضي عياض وحكاه صاحب الشامل عن الحسن البصري (الثالث) من الزوال إلى خروج الإمام حكاه أبو الطيب وحكاه ابن الصباغ لكن قال إلى أن يدخل الإمام في الصلاة (الرابع) من الزوال إلى أن يصير الظل نحو ذراع حكاه القاضي عياض (الخامس) من خروج الإمام إلى فراغ صلاته حكاه عياض (السادس) ما بين خروج الإمام وصلاته حكاه أبو الطيب (السابع) من حين تقام الصلاة حتى يفرغ حكاه عياض (والثامن) وهو الصواب ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى فراغه من صلاة الجمعة حكاه عياض وآخرون (التاسع) من العصر إلى غروب الشمس حكاه عياض وآخرون وحكاه الترمذي في كتابه عن بعض العلماء من الصحابة وغيرهم قال وبه يقول احمد واسحق قال قال أحمد أكثر أهل الحديث أنها بعد العصر وترجى بعد الزوال (العاشر) آخر ساعة من النهار حكاه القاضيان أبو الطيب وعياض وابن الصباغ وخلائق وبه قال جماعة من الصحابة (الحادي عشر) أنها مخفية في كل اليوم كليلة القدر حكاه عياض وغيره ونقله ابن الصباغ عن كعب الأحبار واعترضوا على من قال بعد العصر بأنه ليس وقت صلاة وفي الحديث وهو قائم يصلي وأجابوا بأن منتظر الصلاة في صلاة ولأنه قد يكون في صلاة ذات سبب والصواب القول الثامن فقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " هي ما بين أن يجلس
الإمام إلى أن يقضى الصلاة فهذا صحيح صريخ لا ينبغي العدول عنه وفي سنن البيهقي باسناده عن مسلم ابن الحجاج قال هذا الحديث أجود حديث وأصحه في بيان ساعة الجمعة قال القاضي عياض وليس معنى هذه الأقوال أن هذا كله وقت لهذه الساعة بل معناه أنها تكون في أثناء ذلك الوقت لقوله وأشار بيده يقللها وهذا الذى قاله القاضى صحيح وأما الحديث الذي رواه الترمذي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس " فضعيف ضعفه الترمذي وغيره ورواية محمد بن أبي حميد منكر الحديث سئ الحفظ وأما حديث
#
