المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص550
دار الفكر
كثير بن عبد الله بن عمرو ابن عوف عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها من حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها فرواه الترمذي وقال حديث حسن وليس كما قال فإن مداره علي كثير ابن عبد الله وقد اتفقوا على ضعفه وترك الاحتجاج به قال الشافعي هو كذاب وفي رواية عنه هو أحد أركان الكذب وقال احمد بن حنبل منكر الحديث ليس بشئ وأما حديث جابر إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " يوم الجمعة ثنتا عشر ساعة لا يوجد مسلم يسأل الله شيئا إلا أعطاه الله عز وجل فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر " فرواه أبو داود والنسائي باسناد صحيح ويحتمل أن هذه منتقلة تكون في بعض الأيام في وقت وفي بعضها في وقت كما هو المختار في ليلة القدر والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله
* (وإذا جلس الامام انقطع التنفل لما روى عن ثعلبة بن أبى مالك قال قعود الامام يقطع السبحة وكلامه يقطع الكلام وانهم كانوا يتحدثون يوم الجمعة وعمر بن الخطاب رضي الله عنه جالس علي المنبر فإذا سكت المؤذن قام عمر فلم يتكلم أحد حتي يقضى الخطبتين فإذا قامت الصلاة ونزل عمر تكلموا ولان التنفل في هذا الحال يمنع الاستماع إلى ابتداء الخطبة فكره فان دخل والامام على المنبر صلي تحية المسجد لما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إذا جاء احدكم والامام يخطب فليصل ركعتين " فان دخل والامام في آخر الخطبة لم يصل لانه تفوته أول الصلاة مع الامام وهو فرض فلا يجوز أن يشتغل عنه بالنفل)
(الشرح) حديث جابر رواه مسلم بلفظه والبخاري بمعناه وحديث ثعلبة صحيح رواه الشافعي في الأم بإسنادين صحيحين ورواه مالك في الموطأ بمعناه وثعلبة هذا صحابي رأى النبي صلى الله عليه وسلم قال البيهقي في كتاب المعرفة قال الشافعي في القديم فقد أخبر ثعلبة عن عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الهجرة أنهم كانوا يصلون نصف النهار يوم الجمعة ويتكلمون والإمام على المنبر وقوله يقطع السبحة - هو بضم السين - وهي النافلة وفي هذا الأثر فوائد (منها) جواز الصلاة حال استواء الشمس يوم الجمعة والكلام قبل الخطبة وبعدها قبل الصلاة والتنفل ما لم يقعد الإمام على المنبر وانقطاع النافلة بجلوسه على المنبر قبل شروعه في الاذان وجوز الكلام حال الأذان وقول المصنف فلا يجوز أن يشتغل عنه بالتنفل معناه يكره الاشتغال عنه بالتنفل
#
