المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص553
دار الفكر
ومبناه على المسامحة وان سلم عليه رجل أو عطس فان قلنا يستحب الانصات رد السلام وشمت العاطس وان قلنا يجب الانصات لم يرد السلام ولم يشمت العاطس لان المسلم سلم في غير موضعه فلم يرد عليه وتشميت العاطس سنة فلا يترك له الانصات الواجب ومن أصحابنا من قال لا يرد السلام لان المسلم مفرط ويشمت العاطس لان العاطس غير مفرط في العطاس وليس بشئ (الشرح) حديث ثعلبة سبق بيانه قريبا وحديث أنس ضعيف رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي وضعفوه ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يكلم في الحاجة إذا نزل من المنبر يوم الجمعة " ونقل الترمذي عن البخاري أنه ضعفه وحديث أبي هريرة رواه مسلم ولفظه " من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة ايام ومن مس الحصا فقد لغا " وأما حديث جابر في قصة ابن مسعود وأبي بن كعب فرواه البيهقي في
السنن الكبير عن أبي ذر قال " دخلت المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلست قريبا من أبي بن كعب فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سورة براءة فقلت لأبي متى نزلت هذه السورة فلم يكلمني " وذكر الحديث بمعناه أو بلفظه المذكور في المهذب وقال في آخره فقال النبي
#
