المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص557
دار الفكر
بلا خلاف لاحتمال أنها من الأولى وتحصل له ركعة من الظهر ويأتي بثلاث ركعات هذا كله إذا أدرك ركوعا محسوبا للإمام فإن لم يكن محسوبا له بأن أدرك ركوع ثانية الجمعة فبان الإمام محدثا فيبني على الخلاف السابق في باب صفة الأئمة أنه لو كان إمام الجمعة محدثا وتم العدد بغيره هل تصح والأصح الصحة فإن قلنا لا تصح فهنا أولى وإلا فوجهان (أصحهما) لا تصح (والثاني) تصح وسبق هناك دليل الوجهين ولو أدركه راكعا وشك هل أدرك معه الركوع المجزئ ففيه خلاف سبق في باب صلاة الجماعة والصحيح المنصوص الذي قطع به الأكثرون أنه لا يكون مدركا للركعة فتفوته الجمعة ويصليها ظهرا ويسجد للسهو كما سبق بيانه هناك قال ابن الحداد والقاضي أبو الطيب والأصحاب لو صلى الإمام الجمعة ثلاثا ناسيا فأدركه مسبوق في الثالثة لم يكن مدركا للجمعة قطعا لأن هذه الركعة غير محسوبة للإمام فلو علم الإمام أنه ترك سجدة ساهيا فإن علم أنها من الركعة الأولى انجبرت الأولى بالثانية وصارت الثالثة ثانية وحسبت للمسبوق وأدرك بها الجمعة فيضم إليها أخرى ويسلم وإن لم يعلم من أين هي فصلاة الإمام صحيحة ولا يكون المسبوق مدركا للجمعة لاحتمال أنه تركها من الثانية فتكون الثالثة للإمام لغوا إلا سجدة يتمم بها الثانية
#
