شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص56

دار الفكر

الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك " رواه الترمذي والنسائي وآخرون قال الترمذي حديث حسن ورواه أبو داود من رواية أبي هريرة هكذا ثم رواه من رواية تميم الداري بمعناه بإسناد صحيح

(العاشرة) الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب وهي ثنتى عشرة ركعة تصلى بين المغرب والعشاء ليلة أول جمعة في رجب وصلاة ليلة نصف شعبان مائة ركعة وهاتان الصلاتان بدعتان ومنكران قبيحتان ولا يغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب وإحياء علوم الدين ولا بالحديث المذكور فيهما فإن كل ذلك باطل ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة فصنف ورقات في استحبابهما فإنه غالط في ذلك وقد صنف الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن اسمعيل المقدسي كتابا نفيسا في إبطالهما فأحسن فيه وأجاد رحمه الله

* (فرع)

في مذاهب العلماء في كيفية ركعات التطوع: قد ذكرنا أن مذهبنا أنه يجوز في النفل المطلق المطلق أن يسلم من ركعة وركعتين وأنه يجوز أن يجمع بين ركعات كثيرة سواء كان بالليل أم بالنهار وقال أبو حنيفة لا يجوز الاقتصار على ركعة في صلاة أبدا قال ويجوز نوافل النهار ركعتين وأربعا ولا يزيد عليها ونوافل الليل ركعتين وأربعا وستا وثمانيا ولا يزيد وقد سبقت الأحاديث الصحيحة في فصل الوتر المصرحة بدلائل مذهبنا

* (فرع)

مذهبنا أن الأفضل في نفل الليل والنهار أن يسلم من كل ركعتين وحكاه ابن المنذر عن الحسن البصري وسعيد بن جبير وحماد بن أبي سليمان ومالك وأحمد واختاره ابن المنذر وحكي عن ابن عمر واسحق بن راهويه أن الأفضل في النهار أربعا: وقال الأوزاعي وأبو حنيفة صلاة الليل مثنى وصلاة النهار إن شاء أربعا وإن شاء ركعتين دليلنا الحديث السابق " صلاة الليل والنهار مثنى " وهو صحيح كما بيناه قريبا وقد ثبت في كون صلاة النهار ركعتين ما لا يحصى من الأحاديث وهي مشهورة في الصحيح كحديث ركعتين قبل الظهر وركعتين بعده وكذا قبل العصر وبعد المغرب والعشاء وحديث ركعتي الضحى وتحية المسجد وركعتي الاستخارة وركعتين إذا قدم من سفر وركعتين بعد الوضوء وغير ذلك وأما الحديث المروي عن أبي أيوب رضي الله عنه يرفعه أربع قبل الظهر لا تسليم فيهن يفتح لهن أبواب السماء فضعيف متفق على ضعفه وممن ضعفه يحيى بن سعيد القطان وأبو داود والبيهقي ومداره علي عبيدة ابن معتب وهو ضعيف والله أعلم

* (فرع)

مذهبنا أنه إذا أقيمت الصلاة كره أن يشتغل بنافلة سواه تحية المسجد وسنة الصبح

وغيرها ونقله ابن المنذر عن عمر بن الخطاب وابنه وأبي هريرة وسعيد بن جبير وعروة بن الزبير وابن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية