شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص564

دار الفكر

فأتوا منه ما استطعتم " ولأثر عمر ولأنه متمكن منه ثم قال الجمهور إنما يسجد على الظهر ونحوه إذا أمكنه رعاية هيئة السجود بأن يكون على موضع مرتفع فإن لم يكن فالمأتي به ليس بسجود فلا يجوز فعله وفيه وجه ضعيف أنه لا يضر هنا ارتفاع رأسه وخروجه عن هيئة الساجد للعذر حكاه الرافعي وغيره والمذهب الأول فإذا أمكنه السجود على ظهر ونحوه فلم يسجد فهو متخلف بلا عذر هذا هو الصحيح وبه قطع المتولي والبغوي وفيه وجه أنه متخلف بعذر حكاه الرافعي وإن لم يتمكن من السجود على الأرض ولا على ظهر ولا غيره فأراد الخروج من متابعة الإمام لهذا العذر ويتمها ظهرا ففي صحتها القولان فيمن صلى الظهر قبل فوات الجمعة قال إمام الحرمين ويظهر منعه من الانفراد لأن الجمعة واجبة فالخروج منها مع توقع إدراكها لا وجه له أما إذا عجز عن السجود على الأرض والظهر ودام على المتابعة فماذا يصنع فيه ثلاثة أوجه (الصحيح) أنه ينتظر التمكن وبهذا قطع المصنف والأكثرون قال القاضي أبو الطيب والأصحاب يستحب للإمام أن يطول القراءة ليلحقه منتظر السجود (والثاني) يومى بالسجود أكثر ما يمكنه كالمريض (والثالث) يتخير بينهما فإذا قلنا بالصحيح فله حالان (احدهما) أن يتمكن من السجود قبل ركوع الإمام في الثانية فيسجد عند تمكنه فإذا فرغ من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية