شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص567

دار الفكر

لا يدرك بها فقد فاتته الجمعة وهل تحسب له هذه الركعة من الظهر ويبني عليها بعد سلام الإمام ثلاث ركعات فيه طريقان حكاهما المصنف والأصحاب (أصحهما) تحسب قولا واحدا فيبني على الظهر (والثاني) فيه القولان فيمن احرم بالظهر قبل فوات الجمعة فان المصنف قال القاضي أبو الطيب هذا الطريق ليس بصحيح لأن القولين فيمن صلى الظهر قبل الجمعة بلا عذر وهذا معذور لأن القولين فيمن أحرم منفردا قبل فوات الجمعة وهذا أحرم مع الإمام فجاز له البناء ظهرا بلا خلاف كمن أدرك الإمام ساجدا في الأخيرة من الجمعة فأحرم معه فإنه ينبي على الظهر قال صاحب الحاوي الطريقان مبنيان على أن الزحام عذر أم لا والصحيح أنه عذر أما إذا خالف واجبه فاشتغل بالسجود وترتيب نفسه فإن فعل ذلك مع علمه بأن واجبه المتابعة ولم ينو مفارقة الإمام بطلت صلاته لأنه يسجد في موضع الركوع عمدا عالما بتحريمه ويلزمه الإحرام بالجمعة إن أدرك الإمام بعد في الركوع وإن نوى مفارقته ففي بطلان صلاته القولان فيمن خرج من صلاة الجماعة ليتم منفردا بغير عذر فإن قلنا يبطل لزمه الإحرام

بالجمعة إن أدركها وإلا كان فرضه الظهر ويجب استئنافها وإن قلنا لا تبطل لم تصح جمعته لأنه لم يصل منها ركعة مع الإمام وهل تصح ظهرا فيه القولان فيمن صلاها قبل فراغ الجمعة ولنا قول حكاه الخراسانيون وسبق بيانه في الباب الأول في صفة الصلاة وغيرها أن الجمعة إذا فاتت لا يجوز البناء عليها بل يجب استئناف الظهر هذا كله إذا خالف عالما بأن فرضه المتابعة فإن كان جاهلا يعتقد فرضه السجود وترتيب نفسه أو ناسيا فيما أتى به من السجود وغيره لا يعتد به لأنه في غير موضعه ولا تبطل به صلاته لأنه معذور بجهله أو نسيانه ثم ان فرع والإمام بعد في الركوع لزمه متابعته

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية