المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص568
دار الفكر
فإن تابعه فركع معه فالتفريع كما سبق فيما إذا لم يسجد وإن لم يركع معه أو كان الإمام قد فرغ من الركوع نظر إن راعى ترتيب نفسه بأن قام بعد السجدتين وقرأ وركع وسجد فالذي قطع به المصنف والجمهور أنه لا يعتد له بشئ مما أتى به فإذا سلم الإمام سجد سجدتين لتمام الركعة ولا يكون مدركا للجمعة لأن التفريع على قول وجوب المتابعة بكل حال فكما لا يحسب له السجود والإمام راكع لكون فرضه المتابعة لا يحسب والإمام في ركن بعد الركوع وقال الصيدلاني وإمام الحرمين والغزالي إذا فعل هذا الذي ذكرناه تمت له منهما ركعة لكنها ناقصة من وجهين
(أحدهما)
التلفيق فإن ركوعها من الأولى وسجودها من الثانية وفي إدراك الجمعة بالملفقة الوجهان السابقان (أصحهما) الإدراك والنقص الثاني كونها ركعة حكمية لأنه لم يتابع الإمام في معظمها متابعة حسية بل حكمية وفي إدراك الجمعة بالركعة الحكمية وجهان كالملفقة أصحهما الإدراك وليس الخلاف في مطلق القدوة الحكمية فإن السجود في حال قيام الإمام في قدوة حكمية ولا خلاف أن الجمعة تدرك به وإنما الخلاف فيما إذا كان معظم الركعة في قدوة حكمية هذا كله إذا فرغ من السجدتين اللتين لم يعتد بهما وجرى على ترتيب نفسه فأما إذا فرغ منهما والإمام ساجد يتابعه في سجدتيه هذا وظيفته في هذه الحالة على هذا القول فيحسبان له ويكون الحاصل ركعة ملفقة بلا خلاف وإن وجد الإمام في التشهد وافقه فإذا سلم سجد سجدتين وتمت له ركعة ولا جمعة له لانه لم يتم له ركعة في حال صلاة الإمام وصار فرضه الظهر وهل
#
