شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص575

دار الفكر

فإن قلنا ظهر مقصورة ففات بعض شروط الجمعة أتمها ظهرا كالمسافر إذا فات بعض شروط القصر وإن قلنا صلاة على حيالها فهل يتمها ظهرا فيه وجهان (الصحيح) يتمها ظهرا لأنها بدل منها أو كالبدل على ما سبق في الباب الأول من الخلاف فعلى هذا هل يشترط أن ينوى قبلها ظهرا أم تنقلب بنفسها فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وغيره (أصحهما) وأشهرهما لا يشترط وهو مقتضى كلام الجمهور فإن قلنا لا يتمها ظهرا فهل تبطل أم تنقلب نفلا فيه القولان السابقان في أول باب صفة الصلاة فيمن صلى الظهر قبل الزوال ونظائرها (الصحيح) تنقلب نفلا قال إمام الحرمين قول البطلان لا ينتظم تفريعه إذا أمرناه في صورة الزحام بشئ فامتثل فليكن ذلك مخصوصا بما إذا خالف والله أعلم

* (فرع)

في مذاهب العلماء في الزحام

* أما إذا زحم عن السجود وأمكنه السجود على ظهر إنسان فقد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أنه يلزمه ذلك وبه قال عمر بن الخطاب ومجاهد والثوري وأبو حنيفة وأحمد واسحق وأبو ثور وداود وابن المنذر وقال عطاء والزهري والحكم ومالك لا يجوز ذلك بل ينتظر زوال الزحمة فلو سجد لم يجزئه وقال الحسن البصري هو مخير بين السجود على ظهره والانتظار وقال نافع مولى ابن عمر يومئ إلى السجود أما إذا لم يزل الزحام حتى ركع الإمام في الثانية فالأصح عندنا أنه يلزمه متابعة الإمام وهو مذهب مالك وأصح الروايتين عن أحمد وقال أبو حنيفة يشتغل بالسجود أما إذا زحم عن الركوع أو السجود حتى سلم الإمام فمذهبنا أن المأموم المزحوم تفوته الجمعة ويتمها ظهرا أربعا وبه قال أيوب السختياني وقتادة ويونس وأبو ثور وابن المنذر وقال

الحسن والنخعي والأوزاعي وأبو حنيفة وأحمد يصلي الجمعة وقال مالك أحب أن يتمها أربعا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية