المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص586
دار الفكر
أبو الطيب في كتابه المجرد والروياني والغزالي وآخرون قال الماوردي وهو اختيار المزني ودليله قوله تعالى (وما جعل عليكم في الدين من حرج) (والثاني) إيانما جازت الزيادة فيها لأن نهرها يحول بين جانبينها فيجعلها كبلدين قاله أبو الطيب بن سلمة فعلى هذا لا تقام في كل جانب من بغداد إلا جمعة وكل بلد حال بين جانبيها نهر يحوج إلى السباحة فهو كبغداد واعترض على ابن سلمة بأنه لو كان الجانبان كبلدين لقصر من عبر من أحدهما إلى الآخر مسافرا إلى مسافة القصر فالتزم ابن سلمة وجوز القصر (والثالث) تجوز الزيادة وإنما جازت لأنها كانت قرى متفرقة قديمة اتصلت
الأبنية فأجرى عليها حكمها القديم حكاه القاضي أبو الطيب في المجرد عن أبي عبد الله الزبير قال أصحابنا فعلى هذا يجوز تعدد الجمعة في كل بلد هذا شأنه واعترضوا عليه بما اعترض على ابن سلمة وأجيب بجوابه وأشار إلى هذا الجواب صاحب التقريب (والرابع) لا تجوز الزيادة على جمعة في بغداد ولا في غيرها وهذا ظاهر نص الشافعي المذكور ورجحه الشيخ أبو حامد والمحاملي والمتولي وصاحب العدة قالوا وإنما لم ينكره الشافعي على أهل بغداد لأن المسألة اجتهادية وليس لمجتهد أن ينكر على مجتهد وأجاب بعضهم فيما حكاه صاحب العدة وغيره بأن الشافعي لم يقدر على الإنكار باليد ولم يقدر على أكثر من أن ينكرها بقلبه وسطرها في كتبه والصحيح هو الوجه الأول وهو الجواز في موضعين وأكثر بحسب الحاجة وعسر الاجتماع قال إمام الحرمين طرق الأصحاب متفقة علي جواز الزدة على جمعة ببغداد واختلفوا في تعليله والله أعلم
* قال أصحابنا وحيث منعنا الزيادة على جمعة فعقدت جمعتان فله صور (إحداها) أن تسبق احداها ولايكون الإمام مع الثانية فالأولى هي الصحيحة والثانية باطلة بلا خلاف وفيما يعتبر به فيه وجهان مشهوران في طريقتين للعراقيين والخراسانيين (أصحهما) بالإحرام بالصلاة (والثاني) بالسلام منها هكذا حكاهما الأصحاب في الطريقتين وجهين وحكاهما المصنف قولين وأنكر صاحب البيان وغيره عليه ذلك وحكى الخراسانيون وجها ثالثا أن الاعتبار بالشروع في الخطبة فحصلت ثلاثة أوجه الصحيح باتفاق الأصحاب أن الاعتبار
#
