المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص587
دار الفكر
بالإحرام بالصلاة فأيتهما أحرم بها أولا فهي الصحيحة وإن تقدم سلام الثانية وخطبتها وممن صححه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والبندنيجي والماوردي وابن الصباغ وإمام الحرمين والبغوي والشاشي وصاحبا العدة والبيان وآخرون ونقله الماوردي عن الجامع الكبير للمزني فعلى هذا لو أحرم بهما معا وتقدم سلام إحداهما وخطبتها فهما باطلتان والاعتبار على هذا بالفراغ من تكبيرة الإحرام فلو سبقت إحداهما بهمزة التكبيرة والأخرى بالراء منها فالصحيحة هي السابقة بالراء هذا هو الصحيح وحكى الرافعي وجها أن السابقة بالهمزة هي الصحيحة لأنه لا يجوز بعد الشروع فيها افتتاح أخرى والمذهب الأول لأنه لا يصير داخلا في الجمعة حتى يفرغ من التكبيرة بكمالها ولو أحرم
إمام بها وفرغ من التكبيرة ثم أحرم آخر بالجمعة إماما ثم أحرم أربعون مقتدين بالثاني ثم أحرم أربعون وراء الإمام الأول فظاهر كلام الأصحاب أن الصحيحة هي جمعة الإمام الاول لان باحرامه به تعيينت جمعته للسبق وامتنع على غيره افتتاح جمعة أخرى وعلى جميع الأوجه لو سبقت إحداهما وكان السلطان مع الثانية فقولان مشهوران (أصحهما) باتفاق الأصحاب أن الجمعة هي السابقة ممن صححه ابن الصباغ والمتولي والغزالي في البسيط والرافعي لأنها جمعة وجدت شروطها فلا تنعقد بها
#
