شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص590

دار الفكر

(فرع)

قول المصنف وإن علم أن إحداهما قبل الأخرى ولم يتعين حكم ببطلانهما وفيما يلزمهم قولان

(أحدهما)

الجمعة (والثاني) الظهر قال وإن علمت السابقة منهما ثم أشكلت حكم ببطلانهما هذا مما ينكر عليه لأنه جزم ببطلانهما في الصورتين مع أن الأصح في الصورتين وجوب الظهر وإذا كان الواجب الظهر فكيف تكون الجمعة باطلة فإنها لو بطلت وجب إعادتها قطعا وكان ينبغي أن يقول لم تجزئ الجمعة عن أحد من الطائفتين وفيما يلزمهم قولان (أصحهما) الظهر لوقوع جمعة صحيحة (والثاني) الجمعة لان الاولة لم تجزئ فهي كالمعدومة وهذا مراد المصنف ولكن في عبارته إبهام وضرب تناقض والله أعلم

* (فرع)

قال القاضي أبو الطيب والأصحاب لو كان إمام الجمعة جنبا وتم العدد بغيره فعلم الجنابة بعد فراغ الصلاة فإن جمعة القوم صحيحة على المذهب كما سبق في باب صفة الأئمة وعلى الإمام أن يستأنف الظهر فلو ذهب وتطهر واستأنف الخطبة وصلاة الجمعة ظانا أنها تجزئه ثم علم في أثناء

الصلاة أنه لا يجوز جمعة بعد جمعة قال الشافعي أحببت أن يستأنف الظهر قال القاضي وغيره قال أصحابنا الاستئناف مستحب ولا يجب بل إذا أضاف إلى الركعتين ركعتين أخريين بنية الظهر أجزأه كما إذا خرج الوقت وهم في صلاة الجمعة يتمونها ظهرا ولا يجب استئنافها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية