شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص589

دار الفكر

ولا تبرأ ذمتهم بها فطريقهم في البراءة بيقين أن يصلوا جمعة ثم ظهرا وهذا الذي قاله إمام الحرمين مستحب وإلا فالجمعة كافية في البراء كما قاله الأصحاب لأن الأصل عدم جمعة مجزئة في حق كل واحد (الرابعة) أن يعلم سبق إحداهما بعينها ثم تلتبس قال الأصحاب لا تبرأ ذمة واحدة من الطائفتين خلافا للمزني لأن كل طائفة تشك في براءتها من الفرض والأصل عدم البراءة وفيما يلزمهم طريقان (أصحهما) يلزمهم الظهر قولا واحدا لأن الجمعة صحت فلا يجوز عقد جمعة أخرى بعدها وبهذا قطع البغوي

وصححه الخراسانيون

(والثاني)

فيه قولان كالصورة الخامسة أحدهما الظهر والثاني الجمعة لأن الأولى لم تحصل بها البراءة فهي كجمعة فاسدة لفوات بعض شروطها أو أركانها وبهذا الطريق قطع جمهور العراقيين والمذهب الأول (الخامسة) أن تسبق إحداهما ونعلم السبق ولا نعلم عين السابقة بأن سمع مريضان أو مسافران أو غيرهما ممن لا جمعة عليه تكبيرتين للإمامين متلاحقتين وهما خارج المسجد فأخبراهم بالحال ولم يعرفا المتقدمة فلا تبرأ ذمة واحدة من الطائفتين خلافا للمزني أيضا وفيما يلزمهم قولان مشهوران حكاهما المصنف والأصحاب (أحدهما) الجمعة وصححه الغزالي

(والثاني)

الظهر وصححه الأكثرون قالوا وهو القياس وهذا هو الصحيح ودليل القولين ما سبق في الصورة الرابعة ولو كان السلطان في هذه الصور الأربع الأخيرة مع إحدى الطائفتين فإن قلنا في الصورة الأولى الجمعة هي السابقة وهو الأصح فلا أثر لحضوره وإن قلنا الجمعة هي التي فيها السلطان فهنا أولى والله أعلم

* ولو أحرم بالجمعة ثم أخبر في أثناء الصلاة أن أربعين أقاموها في موضع آخر من البلد وفرغوا منها قبل إحرامه أتمها ظهرا قال الشافعي ولو استأنفوا الظهر كان افضل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية