شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص66

دار الفكر

المصنف الصحيح منهما لا يشترط وقال جماعة من الأصحاب في السلام والتشهد ثلاثة أوجه أصحها يشترط السلام دون التشهد والثاني يشترطان والثالث لا يشترطان فإن قلنا لا يشترط التشهد فهل يستحب فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين أصحهما لا يستحب إذ لم يثبت له أصل وأما قول المصنف في التنبيه قيل يتشهد ويسلم وقيل يسلم ولا يتشهد والمنصوص أنه لا يتشهد ولا يسلم فينكر عليه فيه شيئان أحدهما أنه أوهم أو صرح بأن نص الشافعي أنه لا يسلم وليس له نص غيره وليس الأمر كذلك بل القولان في اشتراط السلام مشهوران كما ذكرهما هو هاهنا في المهذب والثاني أنه أوهم أو صرح بأن الراجح في المذهب أنه لا يسلم وليس الأمر كذلك بل الصحيح عند الأصحاب اشتراط السلام كما قدمناه والله أعلم

* قال المصنف رحمه الله

* (ويستحب لمن مرت به آية رحمة أن يسأل الله تعالى وإن مرت به آية عذاب أن يستعيذ منه لما روى حذيفة رضي الله عنه قال " صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ البقرة فلما مر بآية رحمة إلا سأل ولا بآية عذاب إلا استعاذ " ويستحب للمأموم أن يتابع الإمام في سؤال الرحمة والاستعاذة من

العذاب لانه دعاء فسواء المأموم والامام فيه كالتأمين)

* (الشرح) قال الشافعي واصحابنا يسن للقارى في الصلاة وخارجها إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى الرحمة أو بآية عذاب أن يستعيذ به من العذاب أو بآية تسبيح أن يسبح أو بآية مثل أن يتدبر قال أصحابنا ويستحب ذلك للإمام والمأموم والمنفرد وإذا قرأ (أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى) قال بلى وأنا على ذلك من الشاهدين وإذا قرأ (فبأي حديث بعده يؤمنون) قال آمنا بالله وكل هذا يستحب لكل قارئ في صلاته أو غيرها وسواء صلاة الفرض والنفل والمأموم والإمام والمنفرد لأنه دعاء فاستووا فيه كالتأمين ودليل هذه المسألة حديث حذيفة رضي الله عنه قال " صليت مع النبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية